محمود عبدو / ديريك
يستكمل الباحث واللغوي الكردي “محمد أحمد رشيد” مشروعه البحثي والجمعي الثقافي والتراثي الكردي بكتاب جديد حمل عنوان «من فللكلور بوتان – ضروب الأغاني والقصص» للكاتب ويأتي منتجه الجديد بوصفه محاولة نبيلة أخرى لإنقاذ شيءٍ من الذاكرة الشعبية من الاندثار والنسيان، وصون التراث الكردي من الضياع.
فالتراث الشعبي والشفوي المنتشر ليس حكايات وقصص تُروى في المضافات والمجالس وعلى لسان الجدات للتسلية فحسب، ولا أغانٍ تُردّد في المناسبات، بل سجل حيّ ومتواصل لذاكرة الناس الحيّة، ومرآة لأحلامهم ورؤاهم وأفراحهم وأحزانهم ومخاوفهم، وشاهد يومي متوارث على علاقتهم بالأرض والإنسان والزمن وقضيتهم القومية.
اختيار المؤلف ل بوتان لم يأت عبثا بل جاء لما تكتنزه المنطقة من تراث أصيل ف بوتان غنية بتاريخها وثقافتها وموروثها الشفهي، ليكون عالم الغناء مسرح بحثه وحكاياتها مصائده الغنية، لأنها تعدّ جزءاً أصيلاً من هوية المجتمع البوتاني الكردي وذاكرته.
فقصصها حفظت الماضي وحملت أوجاعه وأفراحه وأتراحه ولا زال الكثير يتداولها لكن توثيقها لا زال في بداياته.
ومن هنا تأتي أهمية هذا الجهد والكتاب في جمع هذا الموروث وتوثيقه، ولا سيما أن جانباً كبيراً منه ظل ينتقل شفاهاً من جيل لآخر، مهدداً بالضياع مع رحيل حَمَلته.
والباحث “محمد أحمد رشيد” المعروف بـ«بافى سوبار»، المولود العام 1964 في قرية سيكَرا/sêgire التابعة لديرك, حيث أنهى دراسته الابتدائية في قريته، ثم تابع دراسته الإعدادية والثانوية في ديرك، وتخرج عام 1986 من المعهد الصناعي في الحسكة. ارتبط منذ شبابه باللغة الكردية، وانشغل بتاريخها وتراثها وذاكرتها الشعبية، فكان صاحب «قاموس سوبارو الكردي–العربي»، إلى جانب عدد من المؤلفات والترجمات والدراسات والمقالات التي تناولت التاريخ والثقافة واللغة الكردية، كما كان من الفاعلين في الحركة الثقافية والإعلامية الكردية، ومن المؤسسين والكتّاب في تجربة جريدة هركول.
ولذلك فإن كتاب «من فللكلور بوتان» هو جزء من مشروع ثقافي يسعى فيه صاحبه إلى إعادة الذاكرة الشعبية وتوثيقها، في محاولة لفتح نافذة على روح بوتان وذاكرتها.
لتنزيل الكتاب تفضل بالنقر على الرابط ادناه :