شعر

أَنَا مَا أَنَا

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ مَحَلٌّ
لَا تَتْرُكْ رَسَائِلِي بِلَا رَدٍّ
قَدْ يَكُونُ رَدُّكَ الْمَرْجُوُّ مِثْلٌ
أُعَانِي مِنْ بُعْدِكَ شوقا
فَلَا يَهُونُ عَلَيْكَ بُعْدِي وَتَظَلُّ
أَنَا الشَّاعِرُ الْعَاشِقُ الثَّائِرُ
وَأَنْتِ طِفْلَةٌ نَاضِجَةٌ بِكُلِّ أَجَلٍ
تَلْبَسِينَ الْأَلْوَانَ الْمُزَرْكَشَةَ
وَفِي عَيْنَيْكِ لَمْعَةٌ تَهِلُّ
تُخْفِينَ الشَّوْقَ وَالْحَنِينَ
وَلَهْفَةٌ مُقَيَّدَةٌ فِي رَاحَتِكِ تَمَلُّ
لَا تَسْأَلِي لِمَ أَشْتَاقُ إِلَيْكِ
أَنْتِ السُّرَى وَالْهُدَى وَالْعَسَلُ
أَنْتِ مُرَاهِقَةٌ أَمَامَ الْمَرَايَا
مَتَى أَلْوَانُ شِفَاهِكِ تُهْمَلُ
أَنَا مَا أَنَا إِلَّا بَرِيقٌ فِي عَيْنَيْكِ
إِنْ أَدْمَعَتْ عَيْنَاكِ يُسْدِلُ
لَا تَتَحَجَّجِي بِأَفْكَارٍ بَالِيَةٍ
وَتُقفلِ أَبْوَابًا لَمْ تُقْفَلْ
رَسَمْتُ عَلَى خَدَّيْكِ حَضَارَةً
لَا تَبْلَى أَبَدًا فَلِمَا الْخَجَلُ
هَلِّي كَالْقَمَرِ كَالشَّمْسِ
عَانِقِي نُورِيَ الَّذِي فِي حَضْرَتِكِ يَتَرَجَّلُ

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

أنا الكردي أنا المنسي

ريزان دلبرين (ريزان شكري عادل-عامودا) سالت الذر عن طيني واصلي فقال الحق يشرق في التجلي خرجت الى الوجود بغير اذن ولم اختر…