فريد خليل يفوز بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية”

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى جانب إعداده برامج وأفلاماً وثائقية تتناول اللغة والأدب والفولكلور والتاريخ الكردي.

وقالت لجنة التحكيم إن الاختيار استند إلى تقييم الإسهامات البحثية والإبداعية في خدمة اللغة الكردية، مع اهتمام خاص بالجهود التي تجمع بين العمل اللغوي والتطبيق العملي في مجالات الإعلام والترجمة والنشر.

وضمت لجنة التحكيم في دورتها الثانية الشاعر والمترجم خوشمان قادو رئيساً، وعضوية كل من الكاتب هيثم حسين، والناشط الحقوقي والكاتب جيان بدرخان، نجل اللغوي الراحل بلال حسن (چولبر)، والشاعر والمترجم لاوين شيخو.

وتأتي الدورة الثانية من الجائزة بعد إطلاقها عام 2025 تكريماً لإرث الباحث واللغوي الكردي الراحل بلال حسن (چولبر)، وتشجيعاً للجيل الجديد من العاملين في مجالات اللغة الكردية وتراثها وآدابها في سوريا.

من هو فريد خليل؟

وُلد فريد خليل في مدينة القامشلي عام 1995. التحق عام 2015 بمعهد العلوم التربوية، وحصل عام 2026 على الإجازة الجامعية من قسم الأدب الكردي في كلية اللغة والأدب بجامعة روج آفا. ويعمل منذ عام 2016 في مجالات الإعلام والطباعة والنشر.

يتولى خليل حالياً مسؤولية “إعلام مؤسسة اللغة الكردية (SZK Medya)، وسبق أن شغل منصب رئيس تحرير القسم الكردي في مؤسسة “بوير” الإعلامية. كما أعد برامج وأفلاماً وثائقية لقناة”Waar TV”، ونشر أبحاثاً ومقالات في عدد من الصحف والمواقع الكردية، من بينها “Ria Taza” و”Diyarname”و”Çandname”و”Rê” و”Şar” و”Sormey”.

وفي مجال الترجمة، نقل عن العربية عدداً من الأعمال إلى الكردية، من بينها “سرير بقلاوة الحزين”، وهي رواية لنبيل ملحم، و”التكايا المسلحة: التاريخ السياسي للنقشبندية الكردية”، وهي دراسة بحثية للباحث حسين جمو ترجمها بالتعاون مع عبدالله شيخو، و”الحرب على كوباني”، وهي سلسلة مقالات من إعداد إسماعيل كوبلي. كما نقل “ليالي الشتاء”، وهي حكايات فولكلورية لعبد الرحمن بامرني، من الحروف العربية، وعمل في الترجمة والتحرير لصالح منشورات “نقش” ومركز ميزوبوتاميا.

وشارك خليل كذلك في مشاريع متخصصة باللغة الكردية. ففي عام 2019 أعد، بالاشتراك مع إبراهيم خليل وعبدو شيخو وهوشنك نوح، “معجم الإعلام” الثلاثي اللغة، بالكردية والعربية والإنجليزية، الذي يُعنى بمصطلحات الإعلام الكردي وضبط كتابتها بالكرمانجية.

ومنذ العام نفسه، يشارك في أنشطة وفرق عمل مؤسسة اللغة الكردية (SZK) المعنية بوضع معايير للكردية الكرمانجية، ويتعاون مع لغويين من مناطق كردية مختلفة ومن المهجر. وهو أيضاً عضو في هيئة منشورات المؤسسة، التي تعمل في مجالات اللغة والأدب والفولكلور.

ومنذ توليه مسؤولية “SZK Medya” عام 2021، شارك في إعداد ونشر سلسلة من البرامج المتخصصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من بينها: “Tevna Zimanî”، “Kilîd”، “Kakil”، “Zargotin”، “Biwêj”، “Her carê peyvek”، “Klasîkên rojhilatê”، “Pirseka kurdî”، “Hêlîna zarokan”.

كما تعاون في إعداد برامج ثقافية وأدبية وأفلام وثائقية مع”Waar TV” ، “Shams TV” ،”Target Media” ، ومؤسسة “بوير”.

الجائزة امتداد لإرث چولبر

وقال خوشمان قادو، رئيس لجنة التحكيم: “يمثّل فريد خليل جيلاً من المهتمين باللغة الكردية بين كرد سوريا، وهو جيل أعاد تعريف علاقته بلغته في خضم حراك لغوي متجدد، وتضعه أعماله في الترجمة والبرامج اللغوية، وإسهاماته في الإعلام والنشر الكرديين، ضمن مسار ممتد من العمل الذي كرّسه چولبر وآخرون لخدمة اللغة الكردية. كما استطاع أن يوظف وسائل وأشكالاً جديدة في تقديم اللغة إلى الجمهور، وهو ما يمنح فوزه في الدورة الثانية دلالة تتصل باستمرار هذا العمل لدى جيل جديد”.

وقال الكاتب جيان بدرخان، عضو لجنة التحكيم ونجل الراحل بلال حسن (چولبر): “يستحق فريد خليل جائزة چولبر عن جدارة. ففي سن مبكرة وخلال فترة قصيرة، أنجز عملاً متخصصاً ومتنوعاً في خدمة لغتنا الأم وصونها وتطويرها، ويظهر في تجربته، وفي عمل الجيل الجديد عموماً، استمرار الجهود التي بدأها الرواد في خدمة اللغة الكردية، وتقدير قيمة ما تركوه من إرث لغوي”.

من جانبه، قال هيثم حسين، عضو لجنة التحكيم والمدير العام لمنشورات رامينا: “يسعدنا أن تذهب الجائزة في دورتها الثانية إلى فريد خليل، تقديراً لما أنجزه في اللغة والترجمة والإعلام. ومع انتقال الجائزة من دورتها الأولى إلى الثانية، نأمل أن تترسخ بوصفها موعداً ثقافياً سنوياً يسلط الضوء على جهود الجيل الجديد، ويصل إرث الرواد بالعمل اللغوي والثقافي الجاري اليوم”.

وعبّر فريد خليل عن اعتزازه بالفوز قائلاً: “أشعر بالفخر والاعتزاز بهذا التكريم، وأراه تقديراً لجيل من الكتّاب والمترجمين الشباب الذين يعملون على صون لغتنا الكردية وتطويرها. وتحمل الجائزة اسم شخصية تركت أثراً واضحاً في خدمة هذه اللغة، ولذلك أتقدم بخالص الشكر إلى عائلة الراحل چولبر على دعمها وحرصها على استمرار هذا الإرث، وإلى منشورات رامينا على جهودها في خدمة الثقافة الكردية والتعريف بها. وآمل أن أكون عند حسن الظن، وأن أواصل عملي في خدمة لغتنا وثقافتنا”.

عن الجائزة

تُمنح “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” في 20 سبتمبر من كل عام، تزامناً مع ذكرى رحيل اللغوي الكردي بلال حسن (چولبر). وتُخصص لشخصية تقيم حصراً في سوريا من الجيل الشاب من الكرد السوريين، وتعمل في حقل اللغة الكردية، من خلال البحوث اللغوية أو إعداد المعاجم أو الدراسات التراثية أو الترجمة.

وتبلغ قيمة الجائزة ألف دولار أمريكي، إضافة إلى التزام منشورات رامينا بطباعة ونشر عمل جديد للفائز في مجال اللغة أو المعاجم أو التراث، دعماً للجهود الرامية إلى صون اللغة الكردية وتطويرها وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي المعاصر.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز خليل – بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم ايضاً تحت…

نصر محمد / ألمانيا

” منى ديرشوي تبحث عن روحها العذراء في بساتين الخيال لتتفيأ تحت شجرة العشق وتنعم بدفء شمس الوطن بعد سنوات الجمر، والغياب التي اتعبتها إلى حد الوجع، تشتاق إلى قهوة امها على شرفات الإنتظار كل صباح علها تعود يوماً ما ” .
” اتخذت عش غرامها فوق زحل تراقص قوافي الحب لتكون وشما…

علي شيخو برازي

شهدت دمشق نهضة علمية وحضارية على يد الأيوبيين, وكانت هذه النهضة بداية عهد جديد للعلم والمعرفة, وتميزت عن كل العهود الإسلامية السابقة, رغم الخطر الصليبي الدائم على الدولة الأيوبية. حيث كانت دمشق تمثل المركز بالنسبة للأيوبيين في بلاد الشام, وكان العصر الأيوبي هو العصر الذهبي لمدينة دمشق بتقدمها…

عامر عثمان ” إيفان “

كَانَ الرئيسُ جوان رجلاً حريصاً عَلى مُستَقبَلِهِ السياسي أكثرَ من حرصهِ عَلَى تَنفسهِ. لِذَا، أَسّسَ في سريّةٍ تامّة مُختبر ” شمس الغد “
حيثُ يُطوّرُ العُلمَاءُ فيه روبوتَاتٍ ذكيّة مزوَّدَة بِأَحَاسيسَ مُصطنَعَة كـ : الغضب، و الولاء، و الشك ، و كلّ مَا يلزمُ لسحقِ كلّ مَنْ
يُعَارضه .
عَمِلَتِ الروبوتاتُ لأشهرٍ بإخلاصٍ مذهلٍ….