مهرجان الشعر الكردي السنوي في إيسن: احتفاءً بذكرى جكرخوين وتكريمًا لأمينة عمر

خالد بهلوي

إيسن – ألمانيا | 26 أكتوبر 2024 – تحت رعاية الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد واتحاد كتاب كردستان سوريا، وبالتعاون مع جمعية هيلين الثقافية، استضافت قاعة جمعية هيلين للثقافة والفنون في مدينة إيسن، يوم السبت 26 أكتوبر 2024، مهرجان الشعر الكردي السنوي، المقام إحياءً لذكرى الشاعر الكردي الكبير جكرخوين وتكريمًا للشاعرة الراحلة أمينة عمر (كجا كورد)، في ذكرى مرور أربعين عامًا على رحيل جكرخوين.

كلمات افتتاحية ورسائل ترحيبية:

افتُتحت فعاليات المهرجان بكلمة ألقاها حفيظ عبد الرحمن، حيث رحب بالحضور من الشعراء، الكتاب، ممثلي الأحزاب الكردية، ومحبي الأدب والثقافة، كما حضر ممثلو قناتي “كردستان 24″ و”روداو” لتغطية الحدث. بدأ الحفل بدعوة مروان مصطفى الحضور للوقوف دقيقة صمت تخليدًا لأرواح شهداء كردستان على أنغام النشيد الوطني الكردي.

دور الشعر في ترسيخ الهوية الكردية:

قدّم الشاعر والكاتب إسماعيل عمر كلمة باسم الاتحادين الثقافيين، تحدث فيها عن دور الشعر الكردي في الحفاظ على اللغة الكردية وترسيخ الهوية الوطنية، مؤكدًا على المسؤولية الثقافية للكتّاب والشعراء الكرد تجاه قضايا شعبهم.

تقديم في الشعر:

تخلل الحفل تقديم مادة أدبية حول الشعر الكردي أعدّها مروان مصطفى باسم الاتحادين الثقافيين، تطرقت إلى مراحل تطور الشعر الكردي وأثره الثقافي والاجتماعي. تولّى مروان مصطفى (بافي زوزاني) ويسرى زبير إدارة فقرات الأمسية، حيث قدم  حوالي24 شاعرًا وشاعرة نصوصا أو مقاطع مختارة من قصائدهم، بأساليب متنوعة تفاعل معها الحضور بحرارة، مما شكل أجواءً  مميزة  للمهرجان.

تكريم الشعراء وشهادات التقدير:

تم توزيع شهادات تقديرية على الشعراء المشاركين من قبل الفنانة روجين كدو، تعبيرًا عن التقدير لإسهاماتهم، وكان من بين الحضور روچين جكرخوين، ابنة الشاعر الراحل جكرخوين، مما أضفى بُعدًا رمزيًا خاصًا للمناسبة، التي حملت في طياتها مشاعر الامتنان للشعراء الكرد الكبار الذين قدموا إرثًا ثقافيًا خالدًا.

كلمة شكر:

اختُتم المهرجان بكلمة شكر ألقاها بافي زوزاني، أثنى فيها على الحضور والمشاركين لتفاعلهم وإسهامهم في إنجاح الحدث، مؤكدًا على نجاح المهرجان في تعزيز روح الثقافة الكردية رغم بعض التحديات البسيطة، حيث عبّر  الكثير من الحاضرين عن رضاهم وإعجابهم بهذه الفعالية الثقافية، آملين أن يستمر المهرجان في دوراته القادمة ويستقطب المزيد من المواهب.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…