قصيدة روجافا

إبراهيم محمود

 

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول الاسم

ليست ظلاً عابراً

تلك براعة اسم في شجر ٍ يتبارك فيها

ودمٌ منذور فصاحتها

حجرٌ يخرج في أوج صلابته

ليكون لساناً من نور وندى وسموّ ظلال

كيف لها أن تهب الساعة لحظتها

تاريخاً أرَّقه وعدٌ في حضرة طاغية

لم يرض لساحتها الكبرى كردستان

حضور الاسم

لأمتها المشروعة أن تتلو سورتها بيقين دم

ببياض يد

بأثير غد

في لغة تعنيها

لسماء أن تدلي بشهادتها فيها

لتراب أن يدلي بشهادته فيها

لهواء أن يدلي بشهادته فيها

لجهات لا تخفي أن تدلي بشهادتها فيها

روجافا ليست ضلعاً أعوج في جسد

يعرفه تاريخ الماضين بإثم ماض ٍ

روجافا إشعارٌ كرديٌ عام

ليست جهة

روجافا خصلة معطوف الروح على اسم لجهات تترى

أعنيها حرفياً كردستان

هي ذي روجافا

جبل تنبض قمته

بقلوب ملايين الكرد

نهر يتدفق في أصوات ملايين الكرد

سمتُ سماء مترامي الأطراف يشعّ

بأصداء ملايين الكرد

وبرزان قاب قوين أو أدنى إلى قامشلو

وصقر برزان يقرأ في كتاب مهاباد

ليردد وراءه

عشب روجافا

وحجر روجافا

ومياه روجافا

والنار اليقظة في جمر روجافا

وكل قبر يضم حسرة كردي لا تخفي

كل شاهدة مشرئبة الرغبة إلى خارجها الحي

والسماء تفيض زرقة آتية

هاهي ذي دورة تاريخ

تتهجى صورتها الكردية

رايتها إذ توجز معنى الكردية

وحدة اسم

لشعوب الأرض

وروجافا ليست صوتاً مكتوماً في مجهول الاسم

هوذا تاريخ مسموع بلغات شتى

لا ينفك يردد روجآفا .. روجآفا

كل رضيع كرديّ

منذ هذي اللحظة

بات يردد روجآفا

لغة جامعة، في صبوة اسم

كم هو ماض هذا الكرديّ بما يتمناه الكردي

ويرجوه الكردي

وينمّيه الكردي

يشد الكردي إلى الكردي

وليس سواهْ

هي ذي روجافا

يقظة كردستان في عشرات ملايين تصوّب تاريخاً

ما أغماهْ

ليرى ما كان يُسمم فيه خطاه

ويضيء الصورة في عينيّ الله

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…