دم أحمد الكردي

إبراهيم محمود

يا أم أحمد الكردي

يا زينة أمهات الكرد

 دم ابنك السامي أحمد

كم هي رحبة ساحته

كم هي ملهمة فصاحته

كم هي ثاقبة براعته في سلوك طريقه المسكون بجليل مقصده

كركوك تنصبُ حزنها وتؤاسي أم أحمدها الكردي

شهادة الكردي للكردي في الكردي

بين شقيقتين:

كركوك وقامشلو

وهي ذي كردستان حاضنتهما ترفع زيتونة

من لون عفرينها تتويجاً لهذي الخطوة الشمسية النسَب

وتشد إليها جهات معمورة

ومعبر سيمالكا لم يطرب كما هذه اللحظة

ليس اشتهاء لرائحة الدم

لا انتماء إلى سخونة الدم

لا رهاناً على سفك الدم

لكنها الجهة المستدعاة فكاً لحصار معتم

يا أم أحمد الكردي

صحبة ” أبو ” أحمد الكردي

صحبة أهله وكل ناطق ود باسمه في كركوك والجوار

هي الحدود التي ركّبت زيفاً تعود إلى حقيقتها

هي ذي كركوك ترتدي ثوبها الكردي

وتتنقل من شارع إلى شارع في قامشلو

ومعها علامة أحمدها الكردي

وقامشلو تأخذها بوعدها الكردي

والمشترَك خفْق راية الكرد الموحدة

إذ تعبر بظلها الكردي سيمالكا وصولاً إلى كركوك

كي تسند سؤدد أم أحمد في حزنها المجازى

 نجماً يضيء ونهراً يدفع الصخرة الجلمود عنه جانباً

هي ذي جموع أمهات الكرد يسندنها حباً بلون كردستانهن

في استقامة كل منهن أكثر من دم لابن أو ابنة، وحدة شهادة

أو شهادة وحدة تهتز لمرآها حدود  دخيلة

يا للطريق الصاعد عالياً باسمه

من روح كركوك إلى روح قامشلو

كم رافد منعطف التقاه وتبارك بنكهة دمه قبل الشهادة

كم ظل شجرة انبسط وائتلق منتعشاً بشبوبية دمه

كم قرية كردية جاءته على حب، وفي حب تدثرت بدفء دمه البطولي

كم طائر أهلي في روجافا حلَّق يردد اسمه صحبة دمه المشعشع حتى أعالي حياته الأبدية

هوهكذا يكون دم المأخوذ بهوى خريطة وطن مهدَّد في اسمه أو رسمه

وروجافا ملؤها ذاكرة من شجر وماء وماء ونور

 وحفْظ وثيقة أخوة الدم الواحد في جهاتهم الأربع

دام مجد أمومتك يا أم أحمد الكردي

دام اسم أحمدك الكردي

دام مجد دم لغد شعب

 مظلته السماء ومسنده الأرض

ما بقيت للكرد حياة

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…

أعلنت منشورات رامينا في لندن صدور رواية «نموت دائماً متأخّرين» للكاتبة السورية لينا رضا، في عمل روائي جديد يقترب من أكثر المناطق هشاشة في التجربة الإنسانية، عبر سرد نفسي وتأملي يتناول المرض، المنفى، العزلة، وأسئلة الموت والنجاة، ضمن فضاء روائي يضع شخصياته على تخوم القرار الأخير.

وتنطلق الرواية من مركز علاجيّ غربيّ يستقبل مرضى ومتقدّمين بطلبات…

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…