المرأة الكوردية في مرمى الفيسبوك !

مكرمة العيسى

ماتتعرض له المرأة الكوردية السياسية في غربي كوردستان بشكل خاص من شتائم وسباب وإهانات باطلة على شبكات التواصل الاجتماعي يعد من أدنى مستويات الانحطاط الأخلاقي منافيا بذلك لكل الاعراف التي امتاز به مجتمعنا منذ الأزل .

فمهما كانت السياسات التي تنتمي لها المرأة الكوردية من الواجب الأخلاقي والقومي احترامها وعدم التفلسف على حساب كرامتها بذريعة أنها تنتمي إلى هذا الحزب او ذاك إلى هذه القوة العسكرية أو تلك .

ومانراه على شبكات التواصل يعد إهانة ممنهجة مبرمجة .

بينما نساء العالم ارتقين إلى مستوى الرئيسات ووزيرات الدفاع وكادت تتوازى مع الرجل في كافة المجالات إلا أن أطراف المعادلة جاءت عندنا نحن الكورد في سوريا متباينة أشد التباين .

وفوق كل هذا وذاك نرى مدى خطورة الشتيمة بحق المرأة في المجتمع الكوردي الذي يمتاز بنزعة عشائرية بكافة طبقاته سواء أكانوا: فلاحين وعمال وملاكين واغوات ومثقفين وأكاديمين .

خلال الاشهر الماضية وحتى الآن مازال الشتم الكريه والطعن بالكرامة يتدفقان على شبكات التواصل الاجتماعي دون مراعاة لمدى خطورة المرحلة التي يمر بها الكورد في سوريا من عدة أوجه .

ابتداءا من أزمة الانتماء وانتهاءا بأزمة لقمة العيش .

يجب أن يتوقف هذا الخطاب الانحطاطي بكل اشكاله ضد المرأة الكوردية .مهما كان انتماؤها السياسي او العسكري أو الثقافي او الاجتماعي ضمن الإطار الكوردي .

يجب أن نكون محترمين حتى يحترمنا العالم .

مانراه ومانقرؤه من كتابات الفسابكة وتهجمهم على المرأة الكوردية يتيح المجال للتعليقات القبيحة من المغرضين والمعادين الذين لايحبون حتى اسم الكورد ونشعر بالإهانة لأنها تعليقات في غاية القبح والرذالة حتى أننا نخجل بالرد عليهم .

كم من المرات نشعر وكأن الشتم موجه لنا

على الرغم من بعدنا ..خلافاتنا….

تبعثرنا وتشتتنا في أصقاع الأرض ..

 

 

إقليم كوردستان .دهوك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…

محي الدين حاجي

أنا الطِفلُ الذي ضاعَ التاريخُ في عيد ميلاده سألتُ أبي متى عيد ميلادي؟

فأجابَ والدمعُ في عينيهِ يومَ ميلادِك.. كتب القاضي وبخطُّ واضح ولغة لم افهمها رفض لجوئي في بلاد الغربة.. وفي تِلك اللحظة رنَّ الهاتِفُ ( واتس اب ) ليبَشر بأنّكَ جئتَ.. هديّةً في زَمنِ الضياع!

سألتُ أخي هل تتذكر عيد ميلادي؟

قال: وحقِّ الكعبةِ…

خالد حسو:

 

رحل أستاذ جمعة عبد القادر دون أن نتمكّن من توديعه… وكأن الرحيل جاء قاسيًا ومباغتًا كما كانت الحياة أحيانًا.

كان أستاذي لمادة اللغة العربية في المرحلة الثانوية في ثانوية مازن دباب في حي السريان في حلب. لم يكن مجرد معلم يشرح دروسًا، بل كان صاحب أثر كبير في حياتنا الدراسية والفكرية، إذ كان يشجعنا…

صبحي دقوري

يُعَدّ كتاب فن الرواية للروائي والمفكر ميلان كونديرا واحداً من أكثر الكتب تأثيراً في النظرية الروائية المعاصرة، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها إثارةً للجدل. فالكتاب لا يقدم نظرية عامة للرواية بقدر ما يقدم دفاعاً عن رواية كونديرا نفسه، وعن التصور الذي يراه هو جوهر الفن الروائي الأوروبي.

الرواية عند كونديرا: البحث لا الوعظ

ينطلق…