حين يدعى الكاتب ضيفا إلى بيته!.. لماذا لم أحضر المؤتمر الأول لفيدرالية الكتاب الكرد في المهجر؟

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:
لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”
بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.
لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر، لكني أتساءل: هل يُعقل لشخص يكتب منذ أكثر من 40 عاماً، أن يأتيه شخص غير كاتب ليقول له: “تعال وكن ضيفاً في بيتك”؟
مباركٌ لهذه المؤسسة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني – جنوب كردستان (PDK)، والتي استقطبت إليها مجموعة من الكُتّاب. أتمنى لهم التوفيق.
في اعتقادي، سينعكس هذا العمل سلباً على الحزب الديمقراطي الكردستاني – جنوب كردستان (PDK)، فهذه ليست المرة الأولى التي يتصرفون فيها بهذا الشكل، حيث يحاولون بطرق غير ملائمة إخضاع البعض لتأثيرهم ونفوذهم.
كان الأجدر بهم أن يقولوها بصراحة: “نحن نريد تأسيس مؤسسة أو هيئة، ومن يرغب يمكنه الانضمام إلينا، وهذه هي شروطنا”. لقد فعلوا الأمر ذاته عند تأسيس “الجالية” (الدياسبورا)، حيث تخلى غالبية أعضاء الأحزاب الصديقة لهم عن مهامهم وحزبهم وجاؤوا ليصبحوا أعضاءً لديهم.
هل يُعقل هذا؟ وهل يعامل المرء أصدقاءه وإخوته بهذه الطريقة؟!
من الأفضل لنا أن نستمر في كتابة نصوصنا التي نؤمن بأنها ستقدم فائدةً مستمرة للغة والأدب الكردي،

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…