لكن…!

ابراهيم محمود
ربما تقع في حب امرأة
لكن..!
من يضمن صعودك بحبها عالياً ؟
***
ربما تستدرج نبعاً ليخشع أمام قامة امرأة تحبها
لكن..!
من يضمن عدم خفضك إلى قاعه ؟
***
ربما تروّض نهراً باسم امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن عدم انجرافك فيه ؟
ربما تلزم قمة جبل بالانحناء أمام امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن بقاءك في أعلاها سليماً ؟
***
ربما تفلح في بسْط طريق أمام قلب امرأة تحبها
لكن….!
من يضمن عدم انقلاب الطريق عليك بغتة ؟
***
ربما تسكب بحراً بكامله في عينيّْ امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن عدم تغييبك في لجته؟
***
ربما تقود صباحاً لينصهر في رحابة خدّي امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن تجنيبك لسع شمسها الحامية ؟
***
ربما تغري حدائق ورد بالامتثال لنعومة امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن سلامتك من فوح عطرها الرهيب ؟
***
ربما تحسِن إركاع الضواري أمام قدميّْ امرأة تحبها
لكن..!
من يضمن نسيان الضواري لخاصة الفتك فيها ضدك؟
***
ربما يحالفك الحظ بأن تهبِط قمراً ليحرس عتبة بيت امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن سكوت الليل وإغارته عليك ؟
***
ربما تدفع بغابات بأكملها لأن تقتدي بشعر امرأة تحبها
لكن..!
من يضمن ثبات أعماقها الحالكة السواد ؟
***
ربما تدفع طوابير أشجار لأن تستحم في ظلال امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن هدوءك فيما لو انتشت كثيراً بجوارها ؟
***
ربما تقنع سماء لأن تصبح قبعة لازوردية لرأس امرأة تحبها
لكن…!
من يضمن نجاتك من ألسنة شهبها المارقة ؟
***
ربما تُجبِر الكرة الأرضية لأن تدور حول امرأة تحبها 
لكن…!
من يضمن عدم رميك خارج مدارها الكوكبي
وتنسى أنك في يوم ما
في ساعة ما
في لحظة ما
أحببت امرأة
ونسيت الاحتياطات اللازمة ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…

دعد ديب

 

منذ العبارات الأولى في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة، الصادرة عن دار ميسلون لعام 2025م، نرى أننا أمام نصٍّ مضمَّخ برؤى فلسفية كثيفة، مستحضراً مفاهيم ديكارتية حول الوعي المحض، وافتراض كونه وعياً كونياً وطاقة كثيفة من دون تمركز، كرؤى كونية مترامية تُعيدنا إلى شواش حكاية تومض في البال عن «أحد ما يحلم به في…

محمود أوسو

 
ماذا أفعلُ يا وطني؟
أأبقى مصلوباً على جدارِ الصمتِ
أحملُ وحدي إرثَ الشقاءِ كله
وقد سُلبت مني حتى الكرامةُ الأخيرة؟
صرتُ ظلاً يمشي بلا إرادة
غريباً في مرآتي، غريباً في دمي.
 
لم أعد أحتملُ ضجيجَ الحمقى
يملؤون الهواءَ بزعيقِ انتصاراتهم الكاذبة
وأنا… مخنوقٌ حتى حنجرةِ الموت
أبحثُ عن نَفَسٍ واحدٍ لا يخصُّهم
محرومٌ من الهواءِ كأنه ترفٌ لا أستحقه
مُهانٌ حتى نخاعِ الروح
لا لذنبٍ… إلا…