عناقيد أنثى

عصمت شاهين دوسكي

داهم الخيال مضجعي
كان طيفك في أدمعي
سلب الكرى من عيوني
سرى الشوق في أضلعي
كم شعرك الغجري
ألهمني قصيد مخدعي
اسمعي صوتي المذبوح
أناتك تصل مسمعي
***************** 
جبينك الناصع ألقاً
مطرز بلؤلؤ الأمنيات
حواجبك من غربة
تاهت في متاهات
رموشك بلا حسام
عاشت على الأزمات
عيناك تناغمت عشقا
لكن سالت العبارات
خداك جنتان غريبتان
أحلى من كل الجنات
شفتاك مكتظتان حلما
ريقك شهد المعاناة
************** 
جيدك المعنى عنيد
يطوقه قلادة عنيدة
صدرك الناهد محمول
بحرير أو حديدة
سحر البيان أنت
وخصرك المرمري قصيدة
البديع إن تجلى
راق للخليل بحار جديدة
بين ساقيك نهر
على أمواجه قطرات فريدة
عناقيد أنثى محلاة
كلما ذوت بالفم جريدة
تمشين الهوينا
والنسيم يناديك رويدة
*********** 
فلسفة الروح أنت
بالفكر والبيان تغنت
البديع خيالها الهادي
كلما كبرت نضجت
علامات أخذت مني
بعد جهد الشعر قرأت
عاشت على غربة
رضت بالنوى وتجرأت
وحيدة بين الجدران
لكن في عالم توسعت
عناقيدها فكر كلمات
كلما اختفت ظهرت

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…