الاستفتاء

نواف قاسم
تحول العراق 
إلى أرض فارسية
تديره قطعان
 من كلاب مجوسية
أراد الكورد أن يتحرروا
فأعلنوا الاستفتاء
فاجتمع الوزراء
 في الجامعة العربية
ودقت الطبول
والكل في ذهول
وقالوا: يا للهول
وتنادوا بينهم
يا خيل العرب كبِّري
وسنفري 
واستنفري
وجلسوا في القاعة الذهبية
وأعلامهم في الواجهة الخلفية
وبدأ الكلام
 مندوب السعودية
وزاد في اتهام
 الحكومة القطرية
ثم تطور النقاش
 إلى نوع من نهيق
وكل في كرسيه
 يشعر بالضيق
وتلاسنوا
وتلاعنوا
ونددوا 
وهددوا
وكل نادى عالياً
يا دولتي كبِّري
وسنفري
واستنفري
وكادت تقع ملحمة
لولا أن تدخل إبراهيم الجعفري
وأطفأ الحريق
وقال: يا أيها البطريق
أتركوا خلافكم
وتنبهوا إلى خطرٍ
يهدد عراقنا العريق
فهدأوا
وسكتوا
ودلهم على خارطة الطريق
ثم عقدوا جلسة سرية
فتمتموا
وغمغموا
وهمهموا
وخرجوا باتفاق
 في آخر المساء
وأعلنوا إجماعهم
 على رفض الاستفتاء
……………………..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في إطار أسبوع الصحافة الكوردية الذي أعلنه تحالف المجتمع المدني الكوردي، أحيا التحالف يوم الصحافة الكوردية من خلال فعالية ثقافية وإعلامية موسّعة في مدينة قامشلو، وذلك عبر ندوة حوارية برعاية ” جمعية يكبار”للثقافة والفن” العضو في التحالف، وبحضور لافت ونوعي ضمّ نخبة من الإعلاميين والصحفيين، إلى جانب ناشطين مدنيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات…

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…