شعر

الاستفتاء

نواف قاسم
تحول العراق 
إلى أرض فارسية
تديره قطعان
 من كلاب مجوسية
أراد الكورد أن يتحرروا
فأعلنوا الاستفتاء
فاجتمع الوزراء
 في الجامعة العربية
ودقت الطبول
والكل في ذهول
وقالوا: يا للهول
وتنادوا بينهم
يا خيل العرب كبِّري
وسنفري 
واستنفري
وجلسوا في القاعة الذهبية
وأعلامهم في الواجهة الخلفية
وبدأ الكلام
 مندوب السعودية
وزاد في اتهام
 الحكومة القطرية
ثم تطور النقاش
 إلى نوع من نهيق
وكل في كرسيه
 يشعر بالضيق
وتلاسنوا
وتلاعنوا
ونددوا 
وهددوا
وكل نادى عالياً
يا دولتي كبِّري
وسنفري
واستنفري
وكادت تقع ملحمة
لولا أن تدخل إبراهيم الجعفري
وأطفأ الحريق
وقال: يا أيها البطريق
أتركوا خلافكم
وتنبهوا إلى خطرٍ
يهدد عراقنا العريق
فهدأوا
وسكتوا
ودلهم على خارطة الطريق
ثم عقدوا جلسة سرية
فتمتموا
وغمغموا
وهمهموا
وخرجوا باتفاق
 في آخر المساء
وأعلنوا إجماعهم
 على رفض الاستفتاء
……………………..

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…