آراء في عيد الحب

 حاورهم : أديب سيف الدين
 بمناسبة عيد الحب  وجهت بعض الأسئلة إلى مجموعة من الكتاب والسياسيين  للتعرف على آرائهم ومشاعرهم وبشكل مختصر جداً
ولكسر حاجز الخجل والأفصاح عنه  ودور الحب ومعانيه النبيلة في بناء الأسرة والمجتمع والإنسان.(مايهمنا المعنى والغاية من هذه  المناسبة دون الرجوع إلى التاريخ ) فجمعت اسألتي المتواضعة ووضعتها أمام ضيوفي ليستنشقوا رحيقها وليبينوا طعمها ولذتها وفائدتها. وهي : ماذا يعني  لك الحب وهل لك تجربة مع هذه الكلمة بمعناها الرومانسي. وهل صحيح علاقة الحب التي تجمع بين الزوج والزوجة تملأ البيت بهاءاً وصفاءاً وتترك أثاراً وردية خلاقة في نفوس الأطفال في البيت والمجتمع  .
وهل تصارح زوجتك  بحبك أم أنك تتكابر لانك رجل شرقي ..
وهل قدمت لها هدية بهذه المناسبة.
والأن أعزائي لنستمتع بطعم الكلمات ولنبدأ بالأستاذ والإعلامي السوري المعروف الأخ  توفيق الحلاق
مفهوم الحب يتغير مع تقدم العمر وتراكم  التجارب. لكنه دائماً مصدر فرح وسعادة للمحب في كل الأحوال. الحب يشترط البعد عن أي منفعة أوغاية لأنه مكتمل بذاته ولاتنقصه المغريات. فإذا أنت أحببت أراك الحب كل شيء بصورة زاهية نقية . وأنت لاتحب أي إنسان بنفس القدر بل هناك دائما الحبيب الخاص من الجنس الآخر الذي يمنحك حبه دون شروط. وهو يشبهك في معظم تطلعاتك وأفكارك وفهمك للحياة. المحب يشبه الينبوع الصافي المتدفق الذي يمنح الحياة والجمال والرزق لكل الناس الذين يعيشون في دائرته. 
الزوجة الحبيبة هي أعظم حب يمكن أن يعيشه الإنسان. فهو يمنح الزوجين سعادة عظيمة ويفيض على الأبناء ليعيشوا بسلام وألفة وليرثوا سلوكيات المحبين ويعيشونها من جديد .
 
ـ الأخ هوشنك أوسي الكاتب والناشط السياسي المعروف : 
الحبّ إكسير الحياة وسرُّ أسرارهِ. إن كان من طرفٍ واحد، فلهيبه حارق. وإن كان من طرفين،  فصهيله بارق. لا يمكن تأطيره في تعريف معيّن ومحدد. لكل شخصّ مفهومه ومنظوره للحب.  
نعم، كانت لي تجارب مع الحب، سواء من طرف واحد، أو من طرفين. وآخر قصص الحبّ هذه، تكللت بالزواج.
فالعلاقة الزوجية المبني على الحب هي  التي تبني  الفرد والمجتمع 
ومن دون شكّ. “حياةٌ لا حبّ فيها/ جدولٌ لا ماء فيه”.
طبعاً أصارح زوجتي بحبي . وأعلن ذلك في القصائد وعلى صفحات التواصل الاجتماعي أيضاً. لأن ذوقي في انتقاء الهدايا لا يناسب ذوقها، اعطيتها تكليفاً بأن تنتقي هي لنفسها هديّة تراها مناسبة. فذهبت واشترت مجموعة هدايا وليس هدية واحدة. بينما هذه المرّة، هديّتها لي كانت مختلفة. لم تكن وردة او زجاجة عطر أو قميصاً… كما جرت العادة في السنوات السابقة. هذه المرّة كانت هديّتها لي قلم. 
 
ـ الأخ ابراهيم يوسف الكاتب والشاعر  :
لولا الحب، لما كانت هناك أية حضارة على وجه البسيطة، فالحب هو دينامو الحياة بكل معانيها. إن أي امرىء في عالمنا، لايمكنه أن يتطور ما لم ينبض قلبه بالحب، فهو صورة للخير المنتصر على الشر. بالحب يمكننا مواجهة أعتى فلول الضغينة. فالحب هو المرأة بذاتها .ولولا المرأة لما كانت هناك القصيدة، ولا الابداع ولا الجمال. الحب بالنسبة لي: كالهواء، والماء، والرغيف، والحلم .الحب هو ذلك الوقود الروحي الذي طالما دفعني كي أستمر في حياتي. وبه أهرول على دروب العالم كي أكتب قصيدة عن أنثى أعيش لها. وأراها توأم الفرح والحلم. 
منذ أكثرمن ربع قرن، تعرفت على القديس فالانتاين، وتتبعت سيرته، وأحببته، وأحيي ذكراه، لايمرعام، إلا وأعد  لهدية أم أولادي، بهذه المناسبة التي اعترفنا بها رسمياً، بشكل متأخر. أعدها قبل حلول المناسبة، وأقدمها لها، أمام أفراد الأسرة جميعاً.
 
ـ الأخ عبدالباقي حسيني الكاتب والوجه البشوش : 
الحب هو ذاك الشعور الخفي داخل الانسان، يتفاعل هذا الشعور بين شخصين أو أكثر في حالات خاصة و مميزة،..
لا أعتقد ان أي انسان موجود على وجه الطبيعة لا يملك هذه الصفة، وأنا واحد من هذا الكون، المرء عندما يختار شريكة حياته، لا بد ان يكون عامل الحب هو الاول والرئيسي في هذه “الصفقة”، والا ستكون صفقة تجارية خالية من الاحاسيس و المشاعر. 
طبيعي، حالة الحب إذا ما سادت العائلة، ستنعكس نتيجتها على جميع أفراد العائلة، فزراعة الحب بين أفراد الأسرة الواحدة ليست بسهولة كما هي حالة الكراهية والحقد.
الرجل الشرقي تربى و ترعرع على جملة من العادات والتقاليد المجتمعية، لكننا كجيل حديث نعيش في أوربا، تجاوزنا الكثير من الخطوط الحمر لتلك العادات والتقاليد،.. ببساطة أصارح زوجتي عن مشاعري اتجاها.
الهدية في عيد فالنتاين لها معنى رومانسي مفعم بالحرارة وخاصة عند فئة عمرية من الشباب، شخصيا مارست هذا التقليد كثيرا في السابق، الآن أمارسه على طريقتي الخاصة. 
 
ـ الأخ حاجم موسى الشاعر الذي أهدى زوجته ديوان شعره مهراً لها : 
الحب هوذاك النداء العلوي المقدس الذي يستجيب له القلب، فييجري في مسالك الروح وينتشر في سهول  النفس كما النور، ليمزق حبال ظلمتها ويبدد سحاب وحشتها ،ويسقي كما قطرات المطر تربتها القاحلة العطشى ليعد إليها الحياة ، فيحولها إلى ربيع مزهر تورق فيها أشجار الحنين وتفوح فيها مزاهير الأمل ،وتغرد فيها بلابل الشوق تلك هي الحياة والمنى .
ـ فلا حياة لمنْ لمْ يحبْ وأنا شخصياً ذقت طعمه منذ نعومة الشباب حتى تزوجت من أحببت، فأصبحتْ ملهمتي في الحياة ومصدر سعادتي، ولايزال هذا الحب ينمو ويتجدد في كل يوم . وقد كتبتُ في هواها قصائدة
عديدة ولا أزال. وبهذه المناسبة السعيدة أجدد لها العهد بأني سأظل حبيباً
ما حييت. وشعاري كما تعلم هو حب حتى الموت..؟ وتحية حب لك صديقي
العزيز أديب سيف الدين على هذا الحوار القيم والمهم وعلى هذه الإضاءات
الوهاجة في كل مواضيعك ، لك كل الود والتقدي
 
وأنا بدوري أقدم  شكري وأمتناني للأساتذة الخمسة الذين أشعرونا بجمال 
كلماتهم العاشقة التي تفيض كالينابيع فالحب سر الحياة وسعادتها. 
أخوكم أديب سيف الدين ….؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…