جزيرة النرجس المنسية

زهرة أحمد
همساتُ المطر المتناثرة
تحضن رعشات الألم
تُطفِئ أنين الصَّمت
تًعطِّر آثارَ الأنامل في لمساتها المتردِّدة
لتبحثَ عن أشواقِها
عن قوافي معطّرة لجزيرة منسية
عن أنغامِ قصائدَ ترسمُ ملامحَ غائبة
عن أحلام تلاشَتْ في النِّسيان .
يشرق الصّباح تائهاً بنوره
والبوح يفقدُ شروقَهُ في أحضان الرَّحيل .
تبعثرت الأشواقُ على حواجزَ من أبجديات متشرِّدة
وتاهَت عن معاجم الغزل الشَّاحبة
لتعانقَ اغترابَ النَّفس في اغترابها .
شوقُ الجزيرةِ لهمساتِها الشَّاردة
كشوق النّرجس إلى عطرِها المتناثر في أنين دجلة
كذرات الحنين المنقوشة على بريق النَّظرات التَّائهة
كآثارِ عطر الحروف في ذاكرة النَّفس
حروفٌ مُشبعَة بغسق دجلة
حروفٌ منحوتةٌ على قمر جزيرة «بوطان»
حروفٌ تسقي بضيائها رسائلَ شعرٍ وردية
وأنفاسُ النّرجس القابعة في أنين الصَّمت.
الأشواقُ المُهجَّرة من وطني
أبكَتْ تاريخَ حروفي
رسائلٌ تائهةٌ بالغياب
قصيدةٌ حبلى بالذِّكريات
تخطَّت حدودَ الرَّحيل.
وعند الغروب
وبحروف من أبجدية الصَّمت
وعلى عطر جزيرة النّرجس
كتب نشيد الوداع …… الوداع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…