في رثاء الفارس الجميل.. إلى ابن العم أحمد مرعي

منى عبدي

ها قد بزغت شمسك: 
ملامحك تبدو مبالغة بالصمت والحزن 
أي حزن تخبئه ؟!
لم أكن أعلم بأن المصيبة تقف في آخر زقاق السكون؟ 
لم أكن أعرف بأن القلب سوف يتوقف فجأة
من دون سابق إنذار؟ 
كنا على موعد قريب 
بإكمال باقة ورد من ربيع العمر 
كم كنتَ مستعجلا لتلبية شهوة الموت 
لترحل الى مكان انتمائك 
ربما رحلت إلى وطن السنابل والتراب 
تلك الابتهالات والطلقات لم تكن احتفالاً..!!
بل كانت عزاء وفقدانا
الكفن الأبيض كان مبللاً بمطر أحمر 
لم نكن نملك مظلة لتحمينا من الخيبات والمآسي 
الصالة لم تكن فيها عرس ولا عروسة 
كما كان يجب …
بل كانت سورة الفاتحة وعلب التمر والقهوة المرة
 “سيدات” الموقف 
زغاريد الأحبة كانت تثبت الرعب الذي يحتوي الأرواح 
عرقنا المكسور في أجسادنا نهب المسافات من ثنايا البعد 
أسكننا العتمة 
ووصل القدر إلى مبتغاه 
خطفك ورحلت بعيداً

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…

مروة بريم

تسألني انتظارها بلطف، أختارُ مقعدًا في الصفوف الخلفية، وتختفي في إحدى أُبهاء الكنيسة لبعض الوقت، أراقب بصمت تفاصيل المكان، بعضهم مستغرقٌ في صلاته، وآخرون في حركة وقورة ومهيبة بين المقاعد، يبدو تمثال السيدة العذراء في صدر المعبد كغيمة تعلّقت بها العيون وهي تتأهّب لتنفيذ ميثاق الهطول بعد طول جفاف. يتدفق صوت الأرغن كماء عذب…