لجنة النشاطات الثقافية الكوردية ومحاضرة عن أسباب قلة قراء اللغة الكوردية

(ولاتي مه – شفيق جانكير) دعت لجنة النشاطات الثقافية الكوردية في مدينة قامشلو, الكتاب والمثقفين الكورد إلى ندوة حوارية للبحث في أسباب قلة قراء الكوردية, وذلك مساء يوم الثلاثاء 22-4-2008.

وقف الحضور دقيقة صمتٍ على أرواح الشهداء وخصوصاً البدرخانيين, الذين أصدروا أول جريدة كوردية, وبعد الترحيب بالحضور من قبل الأستاذ عبدالصمد محمود (مسؤول اللجنة) فتح باب النقاش حول اسباب قلة قراء الكوردية, والحلول لهذه الإشكالية:

1-  علي كولو: أعتقد أن الاضطهاد الذي يعاني منه شعبنا الكوردي, هو من أحد الأسباب الرئيسية لقلة القراء, وكذلك الوضع الاقتصادي, وعدم وجود مدارس ومعاهد وكليات باللغة الكوردية, وكذلك عدم اهتمام الأحزاب باللغة الكوردية, وابتعاد الشعب الكوردي عن لغته.
2-  سيامند إبراهيم: اللغة هي الشرط الأساسي للوجود, ومن ثم تطرق عن تجربته في إصدار سلسلة تعليم اللغة الكردية ومجلة آسو, وخلص الأسباب في:
–   الاضطهاد والظلم الذي يتعرض له الشعب الكوردي من قبل النظام.
–  عدم قيام الأحزاب بواجباتها تجاه اللغة الكوردية.
–  انهيار الاتحاد السوفييتي له دور في قلة قراء الكوردية.
3-  دليار: يجب أن لا نخوض في الأسباب الموضوعية الخارجة عن إرادتنا, وأعتقد أن الأسباب التي تتعلق بنا يجب الوقوف عندها وهي:
–  عدم وجود مؤسسات تهتم باللغة الكوردية.
–  كل نتاجات الكتاب والمثقفين الكورد ليست نتاج ثقافة كوردية.
–  الكثير من الكتاب, يكتبون بالعربية ثم يترجمونها إلى الكوردية, فيطغى عليها تعابير ومصطلحات عربية.
4-  أفين شكاكي: لا أود تكرار الأسباب التي ذكرت, لكن هناك برأيي سبب رئيسي يتعلق بنا, وهو أننا لا نعلم أنفسنا, فيجب أن نهتم بلغتنا ونعلمها لأطفالنا.
5- حسن برو: هنالك ثلاثة أسباب رئيسية وهي:
– سياسي: مرتبط بالنظام والحركة الكوردية
–  ثقافي: حيث أن ثقافتنا عربية
–  اقتصادي ومالي: عدم وجود مقابل مالي عند الكتابة بالكوردية.
ملاحظة أخيرة: أحب أن أشير أن محرري النشرات والمجلات الكوردية, ليسوا بمختصين, أي لا يوجد بينهم صحفيون, لذا أقترح أن يتم إرسال بعثات إلى المعاهد والكليات الصحفية, وخصوصاً إلى إقليم كوردستان العراق, للاستفادة من تجربتهم.
6-  أبو شنو: شكر الأخ عبدالصمد ومدحه على جهوده.
7- خالص مسور: إن الحكومات التي تضطهد الشعب الكوردي, وتحارب ثقافته, هم وراء ضعف الاهتمام باللغة الكوردية, وذلك لعدم سماحهم بفتح مدارس وجامعات باللغة الكوردية, وكذلك ضعف توجه الكتاب نحو المجلات والجرائد الكوردية, لقلة معرفتهم بلغتهم الأم. وأقترح الحلول التالية:
–  تأسيس هيئة ثقافية (وزارة), بدعم وإسناد كل الأحزاب الكوردية, وتتكفل بكل المترتبات المالية, من ناحية النشر والطبع والتوزيع.
–  تعويض الكتاب مادياً لقاء نتاجاتهم.
–  إرسال بعثات للجامعات للتخصص في اللغة الكوردية.
–  عقد حلقات تعليم اللغة الكوردية من قبل الأحزاب.
8- نسرين تيللو: إشكالية اللغة تحدد في أننا نعيش في وضع غير طبيعي من الناحية القومية والاقتصادية والاجتماعية واللغوية, وهذا يفرض علينا من جانب النظام. لكن هذا المنع يجب أن لايمنعنا من التعلم والكتابة بلغتنا, فالمرحوم والدي, ذكر لنا, بان الأمير جلادت قال: إن من يتحدث بكلمة أجنبية (غير كوردية), فكأنما يقتل إنسان كوردي. ولست مع من يقول أن عدم وجود تعويض مالي, يبعدنا عن لغتنا, بل يجب علينا أن نهتم ونتعلم ونعلم.
9- عدنان بشير: منع اللغة الكوردية عن طريق التعاميم التي صدرت من قبل النظام, مع العلم أنه يسمح بتدريس اللغات الانكليزية والفرنسية والسريانية والأرمنية. وقلة الإصدارات باللغة الكوردية, وإهمال الصحفيين الكورد المختصين, هي عوامل أساسية في قلة القراء باللغة الكوردية. وفي هذا الصدد, يجب علينا أن نشجع الإصدارات باللغة الكوردية, وندفع فرقنا الفنية للمشاركة في المهرجانات الرسمية التي تقام سنوياً في المحافظات.
10-  نوشين بيجرماني: لدينا منظمة لتعليم وتدريس اللغة الكوردية, مع العلم إننا لا نحمل شهادات, وقمنا بتعليم عدد كبير من الناس اللغة الكوردية, ودعونا في بيان لنا كل من لديه إمكانية التدريس أن يلتحق بمنظمتنا, لنؤسس لشبة وزارة تربية مستقبلاً.
11-  زكي: أعتقد أن إشكالية اللغة ليست في الأحزاب فقط, فلم يبقى في العالم سوى 300 لغة, فما بالكم بشعبنا, لكن علينا أن نعلم أطفالنا, من أجل الحفاظ على لغتنا.
12-  أحمد عرفات: هناك حكمة تقول: إذا وجدت الأبواب مغلقة في وجهك, فما عليك إلا أن تبحث. علينا أن نبحث في مجتمعنا, للأسف هناك تداول للسلام والتحية باللغة العربية, على الرغم من وجود تحيات وسلام رائعة باللغة الكوردية, وبداية اللغة تبدأ بالسلام.
13-  دلدار آشتي: الأسباب السياسية التي تطرقتم لها, هي معروفة لدينا, لكن هناك تراجع في مجال القراءة على الصعيد العالمي. اللغة الكوردية بدأت مع ألف باء جلادت بدرخان, وعدم وجود مدارس, ساهمت في قلة القراء, ومع ذلك يجب أن نبحث في كيفية الحفاظ على هذه اللغة.
14-  صلاح بيرو: تحدث عن دور الأحزاب في تعليم أعضائها اللغة الكوردية, وعلى الخصوص البارتي, كما أشار إلى أن سبب قلة القراء الكوردية, هي سيطرة اللغة العربية وتأثيراتها وقلة المصادر والمراجع اللغوية الكوردية, وكذلك الوضع الاقتصادي.
15-  حسين أحمد: كان من الأفضل وجود محاضرة, لتدور حولها النقاشات. باعتقادي أن قلة الكتاب الكوردية, هي من الأسباب الرئيسية لقلة القراء, وإشكالية القراء ليست في هذا الجزء فقط, بل كذلك في الأجزاء الأخرى من كوردستان, والمسؤولية تقع على عاتق الأنظمة, وعلى عاتق الحركة الكوردية.
16-  أبو سربست: على الرغم من أنني أصدرت كتابين, لم أسمي نفسي شاعراً أو كاتباً. أنا أختلف معكم بصدد إشكالية القراء, فالمسؤولية برأيي تقع على عاتق المثقفين الكورد. ومن ثم قرأ مقالة وقصيدة شعرية.
17- محمد قاسم: الحديث عن اللغة لا ينفصل عن الحديث عن الثقافة والصحافة. برأيي أن الجانب الموضوعي الذي تحدث عنه أحد الزملاء, هو خارج عن إرادتنا, لكن عند تأسيس البارتي, سيطر السياسي على الثقافي وللآن. لذا علينا تأسيس مؤسسات ثقافية لنفصل قليلاً الثقافي عن السياسي, وعلينا البحث عن آليات عصرية للحفاظ على لغتنا وتطويرها.
18-  بافي حلبجة: يجب أن نعلم الأطفال في المراحل الأولى للتخلص من هذه الإشكالية.
19- محمود عمر: عندما نقارن أنفسنا بالشعوب الأخرى, فإننا لن نندب حظنا ولن نتحسر, وعلينا أن نشكر الأوائل من الذين تركوا لنا هذا الإرث.
20-  محمود عبدو: أعتقد أن الحوارات المفتوحة تؤدي إلى تكرار الحديث, إلا أن هذه الإشكالية تتطلب منا القيام بمسح اجتماعي في الشارع الكوردي, عن طريق استبيان نطرح عدد من الأسئلة, وعندها سنرى النتائج الحقيقية, وأسباب النواقص والقصور. إن معادلة عدم وجود قراء, مرتبط بمعادلة (القارئ- الكتاب- الناشر), وكذلك هناك ارتباط بمسألة الطلب والعرض.
21-  دجوار: باعتقادي أن اللغة الكوردية ليست لغة ضعيفة, فهناك التركية أضعف منها, وأنا أتحدث التركية. وتعدد اللهجات في الكوردية ليست ضعف لها بل غنى لها.
22-  د. روفند تمو: إشكالية قلة قراء الكوردية هي مسؤولية الأحزاب بالدرجة الأساس, لضعف الحالة المادية لشعبنا وعدم قدرتهم لاقتناء الكتاب والتعلم.
23-  خالد محمد: أقترح على الأحزاب الكوردية أن تعد مناهج دراسية باللغة الكوردية عن طريق هيئة ثقافية تتولى هذه المهمة.
24-  عبدالحليم: علينا الكتابة بلغة كوردية سهلة وواضحة لنجذب القراء الكورد, ونبتعد عن القاموسية في الكتابة.
25-  عبدالرحمن: علينا بترجمة بعض المراجع والمصادر إلى اللغة الكوردية ليعتمد عليها الجيل القادم. وأقترح إجراء مسابقات شعرية وقصصية وروائية لدفع الكتاب إلى الكتابة باللغة الكوردية.
26-  دلزار بيكه س: كل طرف يحمل الآخر مسؤولية إشكالية اللغة الكوردية, لكننا لم ننتقد أنفسنا, فعلى كل واحد منا ان ينطلق من نفسه, واعتقد ان بعض الأحزاب تلعب دورا مهما في تعليم اللغة الكردية, فأنا تعلمت الكردية من خلال دورات تعليم اللغة التي اقامها حزبي والشروط التي وضعها لقبول الأعضاء.
27-  كرم اليوسف: هناك أمور لا تتعلق بقراء الكوردية, وكذلك لا تتعلق بالأمور المالية, هناك العديد من الكتاب الكورد يكتبون بالعربية ولا يتقاضون أي مليم مقابل ذلك. المسألة هي مسألة عشقنا وحبنا للغتنا, وباعتقادي أن الأمر الهام أن نغرس في نفوس آباءنا وأمهاتنا عشق وحب اللغة الكوردية.

يبقى أن نذكر عن حادثة طريفة حدثت في الجلسة, عندما رن جرس موبايل أحد الحضور – سبق ان تحدث عن ضرورة الاهتمام باللغة الكوردية- بأغنية أم كلثوم (بعيد عنك حياتي عذاب) ؟؟!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…