اعترافات

  سمير خالد

أنا كما أنا,
لمْ أُغيّر مِنْ لونِ أحلاميْ في شيءْ ..
لمْ أقتلْ بَعْدُ الطِّفلَ في دميْ ..
لمْ أحرقْْ بَعْدُ الأشجارَ في تنهُّداتيْ.
هناك خلفَ حائطِ المستحيلِ
أودُّ أنْ أقفَ
أودُّ أنْ أسمعَ صوتها خِلْسَةً
أودُّ أنْ أعدَّ كمْ حرفاً نَطَقَتْ

أودُّ أنْ أصنعَ مِنْ ضحِكاتِها جُزُراً مِنْ رُجُوعْ.
لَوْ كانَ ليْ قلبانِ
لزرعتُ إحداهما وصلّيتُ أنْ تُنْبِتَ شجرةَ تُشْبِهُ ابتساماتها
لكنَّ غُبارَ السنينِ لمْ يتركْ مُتَّسعاً للصّعودِ
للصّعودِ إلى صورِنا الأصليّة دونَ تزييفٍ.
يا دهرُ لماذا لمْ تتركني حصاةً على ضفّةِ نهرٍ يشبهُ عينيها؟
يا دهرُ سُئِلنا كثيراً عَنْ أسمائنا
                          ولكنَّنا لمْ نُسْألْ يوماً عَنِ العيونِ التي قتلتنا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…

صبحي دقوري

ليست الكتابة حروفًا تصطفّ على الورق كما تصطفّ الحجارة في الجدار، ولا ألفاظًا تُستدعى من خزائن اللغة كما تُستدعى الأواني من الرفوف؛ إنها، في حقيقتها العميقة، حالٌ من أحوال الروح، إذا هبّت على النفس أيقظت فيها ما كان راقدًا، وإذا نفذت إلى القلب كشفت له ما كان مستورًا عنه، وإذا جرت على القلم لم…

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

* الصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ كَانٍ .

* حِينَما تَجِدُنِي صَامِتًا.. كُنْ مُطْمَئِنًّا بِأَنَّ صَمْتِي.. بِحَدِّ ذَاتِهِ صَوْتٌ .

* الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا، بَلْ لُغَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَحْمِلُ أَعْمَقَ الْمَشَاعِرِ الْإِنْسَانِيَّةِ .

الُصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ…