تعالوا نحتفي اليوم 20 آب بذكرى ميلاد مدينة القامشلي!

كونى ره ش
رغم الأحداث المتسارعة والدموية التي تجري في مدينة الحسكة، فهذا لا يعني ان لا نذكر يوم ميلاد مدينتنا القامشلي.. هذه المدينة الحديثة التي تسمى في بعض المصادر بـ (عروس الجزيرة) أو (كاليفورنيا الشرق)، كما وصفتها البعثة الزراعية الأمريكية في الخمسينات من القرن الماضي. تم بناؤها يوم 20 آب 1926م، اي قبل 90 عاماً، مع بناء الثكنة الفرنسية. تقع هذه المدينة العاشقة للمحبة والتعاون والإخاء على الربوة الواقعة جنوب مدينة نصيبين بحوالي 2 كيلو متر، وكان موقعها في السابق مقبرة لنبلاء اليونان والرومان. واليوم تتعالى في سمائها صدى الآذان مع أجراس الكنائس.. واجتمعت فيها الوجوه والأزياء والألسن واللهجات والمذاهب والعادات والتقاليد المختلفة… 
القامشلي مدينة واحدة وشعوب عديدة، شعوب عديدة في مدينة واحدة، أرى في شعب القامشلي أسرة واحدة ولغات عديدة، عادات وتقاليد متشعبة ومتداخلة في بعضها البعض إنها حقاً (باريس الصغرى) أكن لها ولشعبها كل الحب، أنا القامشلي والقامشلي أنا ونحن دائماً معاً. 
وبما أن التطور والرقي هما سمة العصر، والعقلانية هي أعدل الأشياء توزعاً بين الناس، هي حجة الله على خلقه وأداتهم في تعرف عالمهم وسبيلهم إلى تحقيق السعادة لجميع الأجناس والأعراق واللغات… والإيمان بوحدة التنوع الإنساني في مدينة القامشلي يؤكد لنا حوار الحضارات والثقافات بنزعتها الإنسانية، التي لا تفرق بين كردي وعربي، مسلم ومسيحي وايزيدي. الوحدة الإنسانية تقوم على التنوع والتواصل بين أبناء كل المعمورة، بما يجعل منها شعوباً وقبائل تتعارف وتتحاور وتتفاعل دون تمييز بين جنس وآخر، أو قومية وأخرى إلا بالإنجاز البشري الذي تتقدم به عموم البشرية.
القامشلي 20 آب 2016

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…