زيارة حبيب..

دهام حسن
ورحت أزورها يومـا … وكانت بيننا نبوة 
وأمضي شطر حجرتها .. فأ قذف خلسةً حصوة
فهبت إذْ درتْ أني … بحضن الدار من غفوة 
ولاحتْ وهي مقبلةٌ …. تجاهي خطوةً خطوة
فأخطف قبلةً منها … ففرتْ تنثني نشــوة
وصاحتْ ويكَ تفضحني .. تعقّلْ هذه الغدوة
وجاءتْ أمها تهذي … وفي نفسي لها جفوة
وراحتْ تنهر ابنتها …. وكانت تمسك الركوة
تقــول لأمها :أمي … لكلّ مطيّة كبوة
لقد سامحته أمّي … أمامه كم أنا رخوة
فقد جربتها هجــرا …. فكم في هجره قسوة ْ
أمازحها لكي تحنو … أجلْ لي عندها حظوة ْ
وويلي منتهى ويلي … إذا منّي أتتْ هفوة ْ 
صباح الخير سيّدتي … ألا شاركتني القهوة 
تعاليْ هاهنا جنبي … فقد زانت بك الصحوة ْ
تعاليْ نفترش أرضا … تعالي نحتسي القهوة
بظلّ تمايل الكينا … شميم الورد والرغوة ْ
فجاءتني مهفهفةً… تجسّ الأرض مزهوة
يلاعب نهدها ثوبٌ …شفيفٌ فائر الصبوة 
تلملمُ شعرها المرخى…على جيدٍ أبى عروة 
بظلّ الشعر دينارٌ …أتاه الضوء من كوة
وصارت في يدي يدها ..منعّمة بلا نخوة
سليمى كلّها حسن …تغار لنهدها الحوّة
وأجــواءٌ أظلّـتنــا … وصمت ناطق نزوة
فأنهبها بألحاظٍ …. بألحاظ لها غزوة
تآنسنا بما نهــوى … وقد طابتْ لنا الخلوة
وأفشت ْ لي بما كتمتْ .. فشوقا طرتُ يا أخوة
وتسألني كعادتها … تريد الشاي أم قهوة
أتمتم وهي تفهمني… لعمري إنها حلوة
“””””””””””

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…