أكراد سوريا في عيون رحالة كردي أردني (2-3)

 سيامند إبراهيم

على مر التاريخ كانت النزاعات الحدودية محل الصراعات والمخاصمات بين العشائر والدول, ولكل فريق رؤى ومزاعم تؤكد هذه الادعاءات سواء أكانت تاريخية أم اجتماعية أو غير ذلك.

وفي بلاد الشام كانت الأراضي الأميرية أو الطابو العثماني هي من أهم الوثائق التي تؤكد ملكية هذه العائلة لهذه الأراضي, فعائلة ابراهيم باشا الملي تملك وثائق لملكية 6 مليون دونم أي من ويران شهر إلى محافظة الرقة, وفي الجولان يملك الكرد نصف مليون دونم في عشرات القرى الممتدة من صفد إلى البطيحة, فسعسع إلى قطنا ثم غوطة دمشق وحوران وغيرها في الجنوب السوري.
أما في الشمال السوري فالوجود الكردي أصيل وقديم قدم التاريخ البشري, ونشوء الحضارات المتنوعة على بطاح هذه الأراضي, فمن الميتانيين, والحوريين, الميديون الكرد والآشوريين, والأكاديين, فالروم والعرب والتركمان والشركس…
لكن ماذا قال الرحالة الأردني الكردي علي سيدو الكوراني الذي زار سورية في الثلاثينيات من القرن الماضي, ودون هذه القراءات في كتابه الموسوم (من عمان إلى العمادية)  الصادر في القاهرة سنة 1939 مطبعة السعادة القاهرة
فقد كتب عن الأقضية الكردية في سوريا الشمالية:
لواء الجزيرة – لواء ينقسم إلى ثلاثة أقضية هي دجلة, القامشلي, والحسيجة (الحسكة ويبلغ مجموع السكان فيه 173850 نسمة, منهم 4955 أرمن, يقطنون في القامشلي, عين ديوار, ديريك, ورأس العين, والحسيجة, و9000 آشوريين على ضفاف الخابور والفرات, 38000ألف سريان موزعين في بلدان الجزيرة, و30000 ألف أعراب يقيم نصفهم في الحسيجة, وهم 5000 من البقارة, و5000 من الشمر, و5000 من الجبور, والنصف الثاني في قضائي القامشلي ودجلة وهم 10000 ألف من طي في القضاء الأول و5000 ألاف شمر في القضاء الثاني, أما الأكراد فيبلغ تعدادهم 92000 ألف يقطنون في القرى والأقضية الآتية: 
النفوس                    القبيلة
  5000                  حسنان
2500              عباسان  
5000               عليان  
2000             حمكان   
     6000             ميران  
5000  سكان ديريك وعين ديوار
——————————–
المجموع 25500

5000                هويركان
10000                 آشيتان
2500                  تمكان
 3000               علي بينار
 5000               مرسينان
 2000                بوبلانان
  5000      دقوريان – آقوريان
——————————
النفوس                       القبيلة
5000                ملاني خضرني
10000                     كيكان 
    1500                    القامشلي 
6000    الأكراد سكان ناحية رأس العين
5000            سكان ناحية عامودا
5500            سكان ناحية عامودا
5500              سكان القامشلي
3000                    كاباران
 68000                المجموع

الحسيجة 5000 كيكان
3500 خلجان
8000 ملان أباع ابراهيم باشا
16,500

وهناك يزيد يون متفرقون يبلغ عددهم 5000 نسمة يضاف إلى مجموع الأكراد الذي يبلغ بذلك (500,115 ألف).
أخذت هذه المعلومات الأخيرة من (ملي زاده سامي بك) أحد وجهاء الأكراد في الحسكة, يضاف إلى العناصر الأخرى 600 يهودي يتكلمون الكردية.

وأخيراً لابد من التساؤل عن هذه الشخصية التي استمد منها هذه الأرقام الدقيقة للعشائر وأماكن تواجدهم, ونتساءل عن مصدر هذه المعلومات؟
أترى من المصادر الفرنسية, أم من وزارة الداخلية في سوريا أيام الاحتلال الفرنسي لسوريا, أم إنه تخمين شخصي من قبل سامي زاده في الحسكة, وعلى كل حال فعلى الرغم من سياسات التعريب التي تجري على قدم وساق في الجزيرة من الإحصاء الاستثنائي, إلى تفريغ الأراضي المتاخمة للحدود السورية التركية أي الحزام العربي العنصري, إلى قانون ال 49 الذي أصاب الشلل والموت الأسود لحياة الجزيرة, فلن تغير من ديموغرافية المنطقة.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…