رمياً على السفوح

  فرج بصلو

ضاع مني جبل تسلقته
نشوان, حيث شيعت طفولتي
رمياً على السفوح
فرحت أسكرُ
معلقاً أبصاري بالبرندي الأحمر
بالتوت الأرضي الريان
بفرفوريات رقيقة

وببزور عبّاد الشمس
ليَ كل شيء شفاف
من شروق الشمس
حتى سواد العين
ورموش عرائس الخمر


لا مطر على أساطيح العمر الآن
فقط خدوش الدهر
ومصباح مهشم
على جدار
مكلس


دائماً عند أطراف سبل الهروب
كمعطف خالٍ من جسد
معلق أو مرمي
أو مطوي على رف
في خزانة


ألملم أفكاري
كأني بقايا فتافيت كعكة
عيد ميلادكِ
مثلما يلملم الإنتظار بقايا حياتي


تقولي غداً
أقول: غداً سترسميني
على ورق
لأني فلتُ
من أحضانكِ

فاتكِ الموعد
ولا من توقيت جديد

لا من يد تمتد إليَّ
إذ لا أحد يعلم
مدى غرقي في حب
ذاتي

لا من سلم مائل
على شوب الهوا
لا من شباك مقضّب يطل
على شارع الوجد

ولا من حبل مبتل
على جرّار مائي
فدلائي
استقاها الهوى
ومن الآن لست سوى
خطوط فحم
عرجّت على الذهن
خلت سوادها
لمن من السواد ارتوى

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…