هنيئاً لكم مولودتكم «المرجعيّة» وكلّ ذريّتكم المولودة

نارين عمر

 

يا أيّها القياديّون في الأحزاب الكرديّة في سوريّا!يا أعضاء المجلس الوطنيّ الكرديّ الأكارم!يا أعضاء حاشية المجلس والمرجعيّة!يا مَنْ يسيرون بثقةٍ وثباتٍ على خطاهم!

مبارك لكم مولودتكم العصماء ” المرجعيّة الكرديّة” التي أردتم لها أن تكون خير أختٍ لخير أخ اسمه ” المجلس الوطنيّ”  “المؤتمر الوطنيّ” سابقاً, ونتمنىّ أن تكون خير رافدٍ لكم حزبيّاً وماديّاً ومعنويّاً وعائليّاً واجتماعيّاً ونفسيّاً كما كان أخوها المصون.
صدّقوني أنّكم تستحقون التّبريك والتّهليل من شعبكم الذي هو في ظاهره ضدّكم, ولكنّه في باطنه وفي قرارة نفسه معكم ولكم وتحت أمركم وإمرتكم متى ما شئتم ومتى ما تشاؤون.
صدّقوني أنتم الصّح والشّعب هو الغلط بعينه لأنّكم قرأتم التّاريخ بشكلٍ صحيح وعقلانيّ, فمعظم عظماء التّاريخ وأبطاله ورجاله كانوا مثلكم في كلّ ما تفعلونه, ونبشرّكم “كما تعلمون” أنّ المستقبل لكم كما هو الحاضر, والتّاريخ هو عبدكم المأمور, وخادمكم المطيع, لأنّكم أنتم ومَن في طاعتكم وخدمتكم ستكتبون تاريخ هذا الشّعب بكلّ تفاصيله وجزئيّاته وكليّاته, وبالتّأكيد سيُدوَّن اسمكم في سجلات الأبطال والعظماء الخالدين, وسوف يقرأ عنكم أولادنا وأحفادنا وأولاد وأحفاد أحفادنا بكلّ فخر واعتزاز, وسوف يبجلونكم ويعظّمونكم, ويعتبرونكم المناضلين والمجاهدين ومخلّصي الأمّة والشّعب والمجتمع من كلّ أنواع البطش والظّلم والتّهلكة, وكلّما يُذكر اسمكم ستبدأ الأكفّ واليدين بالتّصفيق والحناجر بالهتافات والشّعارات والأقدام والأرجل بالوقوف والخشوع.

وأنتم يا أعضاء “المجلس الوطنيّ السّوريّ” و”الائتلاف السّوريّ” وكلّ أنواع “المعارضة السّوريّة”!

هنيئاً لكم ما تقدمون عليه من أفعالٍ وما تبرزونه من خصال وصفات تجاه شعبكم وأفراد مجتمعكم, نعم هذا الشّعب الذي هو بهذه الصّفات وبهذا الخنوع يستحقّ أمثالكم.
صدّقوني هذا الشّعب الذي يشتمكم الآن ويضرب فيكم جهاراً نهاراً يضمر لكم عكس ما يبديه, فإذا سُجِن أحدكم أو تعرّض للاعتقال “لا سمح الله” سوف يسارعون إلى ملء الصّفحات والعقول والشّوارع والأرصفة بحملات التّضامن معكم, والّلجوء إلى الجهات الرّسميّة وغير الرّسميّة وإلى الرّأي العام المحلّيّ والاقليميّ والعالميّ وقد يلجؤون إلى العوالم السّفليّة غير المرئيّة أيضاً لتتضامن معكم, وتسعى إلى إطلاق سراحكم, أمّا إن “متم أو قتلتم ” لا سمح الله, لا سمح الله, لا سمح الله” وبعيد الشّرّ عنكم ومنكم فإنّهم سيسارعون إلى تبجيلكم وتعظيم شأنكم, وسوف يهرع كتّابنا ومثقفونا وما أكثرهم في هذه الأيّام إلى الكتابة عنكم وعن بطولاتكم, وتأليف قصص وقصائد عن أمجادكم, وكلّ شرائح المجتمع السّوريّ والكرديّ سوف يحضرون جنازتكم ويلفون جثّتكم الطّاهرة والمقدّسة بالعلم المقدّس, وسوف يتنافس النّاس والجهات الحزبيّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ  والاتحادات النّسائيّة والطّلابيّة والشّبابيّة على إلقاء الكلمات وآيات التّعظيم والتّنزيه على روحكم الرّاقدة بأمان وسلام إلى جوار ربّها.
نعم, كلّ هؤلاء الذين كانوا يضربون فيكم, وكانوا يحاولون الإساءة إليكم سيفعلون ذلك لأنّ معظمهم لو كانوا محلّكم لفعلوا مثلكم, بل ربّما البعض منهم فعل أكثر بكثير ممّا لم تفعلوه أنتم, وربّما أبدع سبلاً ووسائل عجزتم وتعجزون في خلقها وابتداعها لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم وأمانيهم المشابهة بل والتّوأم لأفكاركم ورغباتكم! فلا تيأسوا, ولا تتراجعوا, ولا تتأسّفوا على ما تقدمون عليه, إلى الأمام.. إلى الأمام.. إلى الأمام.
وقبل أن ننسى نودّ أن نقدّم إليكم مرّة أخرى ومرّاتٍ ومرّات مباركتنا على مولودتكم الجديدة, وعلى كلّ مواليدكم الأعزاء, وعسى أن تكون كأخيها حاملة مفاتيح أبواب أرزاق جديدة عليكم, تدخلكم إلى فنادق أكثر فخامة, وبنايات أكثر شموخاً وعلّواً, وحساباتٍ مصرفيّةٍ وماليّة أكثر غزارة وتهطالاً, وتبريكاتنا الأكثر حرارة وحماسة لأولادكم وأولاد أولادكم وذريّتكم كلّها.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…