شعر: تنگزار ماريني
ترجمة عن الكردية: فواز عبدي
الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق
فوهة الخوف.
تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.
قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.
ارتجافات الحياة تتقرح في تجاويف العروق،
الدفء يمضي نحو صمت سحيق،
أرواحٌ يابسة وصامتة
تضيع في أعمق أعماق خوائي.
هناك…
صرخةٌ مفاجئة تمزق غطاء الصمت.
تنوح الأغصان العارية،
أغنية الليل تحتضن الظلام،
وأجنحة سوداء ترقص في سواد الريح…
طائرٌ مكسور الجناح
يلقي بروحه في وجه العتمة،
كفعلٍ أخيرٍ غاضب
في مواجهة العدم الهائل والمذهل.