جهنم الحنين !!؟

أحمد حيدر

راسخُ في أحزانه ِ
يزاولُ صراخ الذبيحة
تحار الأصنام في رخام (آخاته) )
من لون صوته / وصمته / وصبره
ولا يلوم قلق النرجس في دموعه
يشفقُ على روحه التي تعذبت
هرمت / انفرطت/ طقت

في الطرقات التي لا تصل
في مديح ورقة التوت التي تعفنت
وسقطت بلا مغزى
( في أول هبة ريح )
من قميصه المأهول بالذئاب
حرباوات السياسة والثقافة و…..
ركاب الموجة / الانتهازيين
سماسرة دم الشهداء وحليب الأطفال
تعبان يارب
ليس أيوب
كي تحتمل المسافات خطاه المتعثرة
ويداري نشيج القتلى
كمآذن الرضا
في تسابيح الرسل
وليس في نيته
أن يعوض ما ضيعه
أمله الوحيد
أن يصون حلمه القديم 
في جهنم الحنين !!!؟

توضيح لا بد منه :   
يقصد نرجس تماماً
  – وليس غيرها 
نرجس الطفلة / الطيبة / الطرية / الطاهرة  /  
  شقيقة الغزلان والعصافير والقصيدة وأغاني فيروز 
نرجس التي تكره الحروب والعقارب والغدر 
نرجس التي تتفهم طبعه  / وطيشه / واستغاثته الشقراء
 نرجس التي حذرته مراراً من رفاق السوء
وعلاقاته الفاشلة
نرجس التي لملمت شتاته من المنحدرات السحيقة
وأكدت انه بني آدم في هذه الغابة
نرجس التي لا تنام قبل أن تطمئن على حلمه
تخاف عليه أن يتعب / يبرد/ يدوخ في الشارع
أو يسكر بعد أن تودعه
يقصد نرجس تماماً
– وليس غيرها –
نرجس النقية / التقية
الملاك النظيف
في هذا العالم الوسخ  

الوسخ الوسخ الوسخ  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…