فخورون بالفرح الذي سيولد من رحم ألمك

  هجار بشار امين

 يقومون بمداهمة منزلك و باعتقالك بساعه متأخرة من الليل .. يقومون بكسر زجاج نوافذ منزلك وكسر ابوابه .. يقومون بترهيب اولادك .. يبكون احفادك .. يضعون بنادقهم على رؤوس اولادك .. يتم اعتقالك بأحقر الطرق واتفه الوسائل .. يقتادونك بطريقة وحشية همجية بثياب النوم ، حافيا…..الخ ايها الهمج.. يا من تفتقرون الى اقل اخلاقيات الاعتقال اذا ما اعتبرنا ان للحرب بنفسها لها اخلاقيات كما يعلم جميعنا ..
ابتسم يا أبي ايها المنفي من كبد وطنك الى قلبه .. كل ما حصل لك (وماقد يحصل) من جراء ايمانك بنقاوة دماء وطنك و بوحدة اوصاله بعيداً عن اسمائه وكلنا نحن اولادك واحفادك فخورون بالفرح الذي سيولد من رحم الألم – ألمك .
ومن سخرية القدر ان تكون منفيا في وطنك ، تلك السخرية و اللعنة التي لم ينجوا منها الكثير من ذوي المؤمنين بكبرى القضايا على مر التاريخ
 *لن نحلم بعودتك لأنك حاضر بيننا أصلا

 Hejar Beşar Emin

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…