آرين ميركان

بورتريه: إبراهيم اليوسف
 
لم يكن الأمر
كما رواه مذيع نشرة الأخبار
ولا كما تكهنه المحلل السياسي
ثمة ما هو مختلف
كنت أرتب كل شيء
عقد الخرزات الزرقاء في جيدي
المشط
زجاجة العطر
الرِّسالة الأخيرة
هسيس الأصوات في موبايلي
لم أجد ضرورة لألتقط صورة لي
وأنا أوارب العدَّ التنازلي لخطواتي
يا إلهي لقد اقتربت…!
عيناي
استحضرتا العالم كله
في ومضة فضيَّة
أمِّي
أبي
أخوتي
أشجار الزيتون
الطفولة
الحلم
الجبل
ولم أسهُ عن المهمة
كما رسمتها بنفسي
وها أصل كما ترون
في صورة لا تتحملها كاميرا الصحفي
ولا رواية لحكَّاء
ولا قصيدة لشاعر
لا بأس
أستطيع أن أصفني الآن
في ساعة يدي
تستنفر العتمة
المتأخرة
في تلك الأمسية
وأنا أمضي الهوينى
حيث كل شيء على ما يرام
قبل أن أحول ذلك الرَّتل الطويل
إلى ركام
وأجمع أشلائي سريعاً
قبل أن أعود….!
من مخطوط:  بورتريهات” وجوه وأمكنة”:
نصوص في أعلام مؤكدين وثورة أكيدة”

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…