ثلاثة مقاطع من نص ساعة مشعل التمو


إبراهيم
اليوسف


  
الأشباح
الثلاثة:
   
الكاميرات
 أجهزة
التسجيل
 لا تزال
تحتفظ باللقطة
 الجنازة تمضي
 التابوت فوق
الأكتاف
 تستوي واقفاً
 تلقي كلمتك
المقتضبة
 تبتسم في وجه
الأشباح الثلاثة أنفسهم

يخبئون
أعينهم وراء سواد النظارات 
بعد أن
اختصروا حوارك الأخير معهم 
عصر أمس 
توصي بهم
خيراً 
وأنت تواصل
كلمتك 
عن رجل آخر 
يتابع موكب
الجنازة 
عبر كاميرات
موازية 
مخفية 
تحت قمصان 
الأشباح
الثلاثة أنفسهم..! 
  
كوباني1: 
وفِّر هذا
الورد 
لا مجال
للمزيد من الرومانسية هنا 
ضعه هناك 
تحت رأس شاب
دون العشرين من العمر 
سقط للتو 
على مدخل
المدينة.. 
بعد أن ترك
صوته يتردد 
  
لن تعود
عقارب الساعة للوراء.! 
: كوباني2: 
لست في حاجة
إلى قصيدتك 
هذا اليوم 
امض واكتبها 
في هذه
البطلة 
تركت مراياها
ومشطها 
ورسالة
حبيبها 
وأمها 
وأخاها
الصغير 
وجاءت إلى
هناك 
تحمي هذا
الجبل العالي 
من غبار
أحذية هؤلاء 
 ثم
قاتلت.. قاتلت.. بلا هوادة 
حتى طلقتها
الأخيرة 
قبل أن
تفرغها في جمجمتها…! 
  
7-10-2014 
  
من مخطوط معد للطبع بعنوان”ساعة
دمشق” 
نصوص وكتابات في الثورة السورية 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…