ديركا حمو

فدوى كيلاني
 إلى أم كاميران
أمي….!
 
 
المسافة بيننا
طويلة
حواجز
وقناصة
وجثث

وسجون
إنها مدينتي
ديرك
وهي
تنام على ذراع
نهردجلة
توزع
خبزالتنور
على أبنائها
رائحته
تصلني
المسافة بيننا
لهفة
وأغنية
 
المسافة بيننا
دماء
وأنين
وأصوات طائرات
وأطفال
مقطوعي
الرؤوس
بيوت متهدمة
ومستنقع
وأنا
لاأهاب
كل ذلك
أسير
تجاهك
أعبر
الأسلاك المانعة
أعبرمن أمام فوهة الدوشكا
أتحدى القتلة
بأصنافهم
الكثيرة
لاأبالي بأحد
تشدني صورة أبي المعلقة
تشدني ضحكته
أحاديث أخواتي
صوت أمي
المنكسر
في الهاتف:
ابنتي كوني بخير
المسافة بيننا
رعب
ودمار
ومجازر
وأنا
أسير
تجاهك
أسير
تجاه ديركاحمو
تجاه عين ديوار
تجاه وطني الممزق
أربعة أجزاء
عسى أن أستعيده
كماكان
في كتاب الجغرافية
كما في مخيلتي
كما في التاريخ
المسافة بيننا
راية
عسى أن أرفعها
فوق بيتي
المنسي
هناك
في ديركاحمو
المسافة بيننا
غول رهيب
المسافة بيننا
حلم
المسافة بيننا
حقيقة
المسافة
بيننا
رائحة أمي
المسافة بيننا
ديركاحمو
المسافة بيننا
كل هذا الحنين
النازف
من قلبي
وقصيدتي..!
 
 
1-7-2014
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…