شرانق اللهفة

روشن علي جان
عذباً ،تمرّ على أعشاش الطفولة ثملاً بلهاث المسرات.
مثلَ صلاةٍ تداعبُ وجهَ النهار، مثلَ
أنينٍ لمدائنَ هجرناها عنوةً.
يليقُ بك الحضورُ المباغت، تليقُ بك
شرانق اللهفة، فوجهك مازال مثل 
كوكب، يكشف الضجر 
عن مدارات الكون،
بابتسامة صباحية.
بصمتك الآثم، سأداهم كل 
مفازات العطش، وأنتظر 
مواسم تزرعك عشباً في المرايا،
فهذيانات الليل لم تعد تكفي،
لتخضلّ المواويلُ على 
سياجكَ البارد.
عُدْ بهيبةِ الأعذارِ ،لأحدثك
عن ريح الشمال التي كسرت قلبي ،
وتركته معلقاً هناك يهدهد 
رعشة الفراغ.
عن فصاحة اللونِ الذي طوحته
غيبوبةُ المكان.
عن وردةٍ تعمّد السياج ،
ليصير المدى ناياً يجسُّ
خاصرة المسافات.
عن سلالاتِ النوى، اذ يسرقُ
الصمتُ بحّة النهر 
في صوتي.
———–
السويد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…

شيركوه محمد

أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال.

ومع ذلك، ما زلت أنتظر…

لا أنتظر من يكتب اسمي في قصيدة، ولا من يرسم حدودي على ورقة، ولا من يرفع رايتي للحظة ثم يطويها حين ينقضي الوقت….

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

يُعدّ فواز حسين أحد أبرز الكتّاب الكرد في جيله. بامتداد عقود من السنين، أنجز رصيدًا أدبيًا ضخمًا باللغتين الكردية والفرنسية، لغتيه المفضّلتين، إلى جانب إتقانه التام للغتين العربية والسويدية.

” رواية فواز حسين: كردي في إيثاكا، 2023 في 252 ص. على الغلاف الخارجي، مكتوب بالفرنسية: فرهاد، كردي من حلبجة Halabja، بلدة صغيرة…