الإشارة إلى المصادر واجب أخلاقي ومهني

علي جعفر    12. 6. 2018
الزميل الكاتب والشاعر كوني ره ش و للمرة الثانية ينشر خبرين باسمه ولا يشير إلى المصدر الذي استقى منه الخبر.
في المرة الأولى كنت قد نشرت في مجلة ” الحوار ” العدد 70 صيف 2017 مقالاً تطرقت فيه إلى مجلة ”  Dengê Kurdistan ” التي كانت تصدرها جمعية الطلبة الكورد في أوروبا في انطلاقتها الأولى عام 1949. وأرفقت المقال بصور لأغلفة بعض أعدادها.  بعد فترة قصيرة وأنا أتابع مواقع الانترنيت  وجدت مقالاً قصيراً للزميل كوني ره ش  معلقاً على المجلة مرفقاً بمقاله صورة غلافَيْ عددين دون أن يشير إلى المصدر الذي استقى منه المعلومة. علماً أن أعداد هذه المجلة – وهنا أجزم – لا تتوفر إلا لَدَيَّ و لدى المصدر الذي استقيت منه وهو الدكتور نجاتي عبد الله سكرتير الأكاديمية الكوردية في هولير. وانني منذ أكثر من تسعة أعوام أبحث عنها في أوروبا وغيرها من الدول، و قد أصدرت الجزء الأول من دراسة لي عن تلك الجمعية و مجلتها، و لا زلت أعمل في الجزء الثاني من الدراسة. أما الجزء الثالث وهو مجلة ” Dengê Kurdistan ” سيصدر قبل نهاية هذا العام.
في المرة الثانية:  البارحة كنت قد شاركت مع الكثير من الشخصيات الألمانية والكوردية في جنازة الدكتور الراحل أحمد زمجي ( فيو ) مقدِّماً فقرات برنامج التشييع، حيث ألقى بعض أصدقاء الراحل كلمات أشادوا فيها بسيرته، و في هذه الأثناء أذعت خبراً، يُذاع لأول مرة، عن تبرُّع الراحل، بالاتفاق مع زوجته، و توقيعهما، منزله للمعهد الكردي في باريس، حيث كان قد تحدث لي عن هذا الأمر في مقابلة أجريتها معه عام (2010)، حين كنت أعمل في الجزء الأول من دراستي المشار إليها أعلاه. ( نص المقابلة مسجل على كاسيت، أحتفظ به في مكتبتي )، و أضاف حينذاك أن وثيقة التعهُّد بالتبرع مكتوبة على نسختين، إحداها لديه، و الأخرى لدى رئيس المعهد الدكتور كندال نزان، و تفيد الوثيقة بأن تؤول ملكية منزله إلى المعهد بعد وفاته و وفاة زوجته. و من هنا تسرَّب خبر تنازل الراحل عن منزله للمعهد الكردي في باريس إلى مواقع التواصل الاجتماعي، فاستولى عليه الزميل كوني رش، و نشره باسمه في الشبكة العنكبوتية، موقع الاتحاد الوطني الكوردستاني ( PUK – media   ) دون الإشارة إلى المصدر.
أشكر الزميل كوني ره ش على نشر الخبرين؛ الأول والثاني، ولكن كان من الواجب الأخلاقي والمهني – وهو  أدرى بذلك– أن يشير إلى المصدر.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…