ما أجمل أن تكون كل أيامنا عطل ( والله لنكيف ).

فريد سعدون

كان اليوم عطلة في كانتون الجزيرة، ولكنني كنت مضطرا للذهاب إلى الحسكة حيث امتحانات طلاب الجامعة، في الكراج كانت حركة السير ضعيفة جداً، ومعظم محلات الأكراد كانت مغلقة، وحين وصولنا إلى حارة ( طي ) كانت الحركة طبيعية والدكاكين مشرعة الأبواب، وعلى الأرصفة جرار الغاز التي تتناطح في انتظار من يشتريها، وأكوام ربطات الخبز على البسطات إلى جوار براميل المازوت والبنزين، قلت في نفسي ما العيشة إلا عيشة سكان حارة طي: غازهم ومازوتهم وخبزهم مكدس في الشوارع، كما هو شبابهم الذين يتدرجون على الأرصفة دون خوف من أن يطلبهم أحد للتجنيد الإجباري، أو يطلبهم لحضور ندوة سياسية لزعيم حزبي سيجلدهم بشعاراته الطنانة و وعوده الخلبية،
وصلنا إلى الحسكة كانت المدينة تضج بالحركة ولم يسمع أهلها بشيء اسمه عطلة بمرسوم كانتوني مذيل بتوقيع فخامة الشيخ الرئيس المشترك، وفي الجامعة بدأت الامتحانات ولكن للأسف معظم الذين تقدموا لها كانوا فقط طلاب الحسكة بينما غاب عنها طلاب المناطق الأخرى من المحافظة … ما أجمل أن تكون كل أيامنا عطل ( والله لنكيف ).

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…