الصفعة الأخيرة

روني علي
ذاك الطفل المضرج بدمائه 
في عرض الشارع
مستصرخاً 
مستغيثاً
هو قلبي 
وقد صدمته سيارة عابرة
على مفترق شارعي
الحب والكرامة
لا تطلبوا الإسعاف
لا تتصلوا بأرقام النجدة
دعوه يرقد بسلام
في محنة الجمال
إنه قلبي
وقد اختار التهلكة طريقاً
حين خفق للشمس
للوطن
لنسمات الصباح العاتية
من بريق عيون
أقفلت صنابير الأمل
من لحظة ارتطام الحجر بالحجر
ولبراعم عشق 
في حاوية النسيان
إنه قلبي الذي
لم ينشد من القصائد إلا
تلك التي تدك أسوار الحنين
إلى حضن الوطن
وابتسامة متخلية
على شفاه
التصقت بأحلامي
قبل أن يعلن الحب
ساعة الولادة
في أرض النفاق
من نعيب
أطلقته مؤخرة بوم
يوم زفت المناجل 
موعد حصاد الأرواح
إنه قلبي
لا تدخلوه غرفة الإنعاش
لا تحقنوه من المسكنات
دعوه يمضي إلى وجهته
فقد اختار الحياة على قارعة الموت 
ولم يصمت 
ولن يصمت
21/6/2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…