الليل

شهناز شيخة

ذلك اللص
حين يتسلل على رؤوس أصابعه
برحيل آخر جندي ٍ من جنود النهار
مثبتّتاًعلى حدبة الأفق أوتاده
مطفئاً ما تبقى من فلول الضوء
معلناً سطوته الكاملة

على البشر والأشياء
حاملاً على كتفيه
 كمّاً هائلاً من النجوم
تؤهله ليكون قائداً بامتياز
يفرض حظر التجوّل
مصدرا ً أوامره
بقطع الألق عن الأحلام
ذريعته:
أنها تثير الشغب 
في ملاعب الدماغ !
مرخيا ًصوره المعتمة
كحلم ٍ لابديل له

ذلك اللص
يقف الآن على حافة الفجر
مخبّئاً أشياءه
بين وريقات الخزامى
حافي القدمين
أشعث السطوة
أعرج الانتباه
تذوي هالة الرهبة حوله
تسقط عن كتفيه النجوم
نجمة ً…….. نجمة

الآن ……
يعلن الفجرسقوطه
لتبدأ…… رقصة الحقول

دبيب الحياة
في قوارب الصيادين
في البحار المحمّلة بالإياب

اتناثرُ انا الخزامى
اشاكسُ
 أوراق الشمس

يعانقني النهار ُبوطن ٍ
بعصافير تغرّد
 فأرقص ……

أرقص فرحاً !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…

عبد اللطيف الحسينيّ
1ـ في عامودا
بعدَ ثلاثةِ عقودٍ عادَ الشيخُ إلى صباه…عامودا التي غادرْناها أوغادرتْنا أو على وشكِ مغادرتِها، عادَ و قد ابيضَّ شعرُه و لحيتُه و غارتْ عيناه الكليلتان.. وقد كانتا كذلك منذ شبابِه. الطفلُ الذي رآه أحمد آنفاً باتَ الآنَ شابّاً و أباً للأولاد، و الشابُ الذي رآه أحمد سابقاً باتَ كهلاً. لقد حفرْنا…

عبداللطيف الحسينيّ.

1ـ في عامودا .

عبدالرحمن عمر نعرفُه باسم بافي صلاح Bavê Seleh المغنّي …الملحّن العازف ،على أكتافه آلاف الأغاني و المواويل من الفلكلور الكرديّ، و قد غنّى الكثيرَ منها، كما وَصَلَنا، واحتفظ بها هو و أصدقاؤه و أهلُه…تلك التي غابتْ عنّا..و لم تُسجَّل.

2ـ في اسطنبول.
Majed Hej Kebe
من الصدف الأدبيّة تعرّفتُ على شابٍ صحفيٍّ في غاية التهذيب و…