(قصائد بحجم ابتساماتنا ) في مهب الحقد

جاندا حمو

في زحمة الرغبة حبواَ نحو الممكنات، تتهيأ المندلَقاتُ عمداً عن إرهاقات الإنارة نيازكَ تفقئُ المدلولَ الـ ينبغي ارتطامهُ بالمدلول .. أعلى ستارةِ العين, ليهتدي القانونُ إلى شكله القانون الماسح لهوامش تنكر جودة الهندسةِ صلبَه, في الألفية الجديدة حيث العالم البشري و الحيواني يتماوج بين يديّ القطب الواحد و بُعيد إمكانية الوصول إلى النفس البشرية عبر المذاهب الفلسفية التي عُرِّضتْ منكباها ضاغطةً زمّورَ الخلاص بالإنسان من الرماد المطرَّزِ بملامح المتحابّين في العالم كلِّه و إيناع الجمعيات الحقوقية داخلاً و خارجاً

نشوء الجديد المسعف في آنياته برمّتها أدباً, و فناً, و حديثاً ينتقل عبر آليات اللسان كلها لمسح الذاكرة القبيحة لدى البشر الذين بالفعل انتهى القسم الموجود منهم في أوروبا و أمريكيا من عقدة الآخر ليكونوا بذلك في مقدمة السباق السيّار أبداً إلى مكنونات المعرفة و خبايا النفس البشرية منهمكين في عمليات البناء النفسي والمادي و التي لسنا بصدد ذكرها الآن, أما البشر المتواجدون في القارات الأخرى من العالم هذا و القابعون في الشرق الأوسط منهم و غيرةً مني على نفسي أعرّج عليهم بقدمٍ غير مخدَّرةٍ هنا شرقاً حيث الشمسُ أقرب من وخزٍ يجيدُ التحملقَ في الغيب قاصرةٌ هي عيوننا و أيادينا و أقدامُنا بفعل الحكومات القابعة بفعل الوراثة أعلى صدرِ الفقه في أذهاننا،
 كلُّ ما يشبهني مخالفٌ، كلُّ مخالفٍ أنا، أنا ما أتوقعه منتحرةً غداً بفعل مساسٍ يصيبني من زاوية بناء الأمل في سدْرة نفسي .
في سهول القرن الواحد و العشرين حيث من المفترض أن يكون العالم قريةً صغيرة أمارسُ الانحراف بنظرتي إلى المعرفة، تدور رحى الـ ما يسمَّى بالنجاة من المشاريع الإنسانية تتشفّى المعرفةُ تُعزَل من عظامها إذ هي في طريقها إليَّ تتراكم أمام أبواب الشرق الضحايا.. ضحايا التفضيل على الإنسان، كلُّ كتابٍ مجتهدٌ، ألجأ إلى مكانٍ آخر للحصول عليه، كلُّ موسيقا كلّ كلّ كلّ كلّ …..
ربما من هذا المنطلق يولد القانون في الأشياء، تتحدد ماهياتها، تركن في الزوايا المخصصة لها كردياً سورياً حيث المعوقات تتزاحم إثر سياسات تحولُ بين عدم وصول الكرديّ إلى ما ينبغي أن يكون عليه و بالتالي رفضُ أي كائنٍ غير معلوم الحقوقِ للبعض من السياسات الدائرة حوله و نظيره الدامي النفس، والمفارقة تأتي هنا بقيام دارٍ للنشر كرديةِ الانتماء ظاهرياً على الأقل، بتبديل الدور مع السلطة و ربما من باب الحرص على السلطة أو محاربة العولمة أو الحيلولة دون وصول الكتاب ـ  كتاب طبعته الدار بنفسها ( دار الزمان ) السورية ـ إلى أيادي النور .
القضية أنَّ ثلاثة شعراء وهم : أُميد ـ أمير الحسين ـ ريبر يوسف / قد اشتركوا في إصدار مجموعة شعرية بعنوان (قصائد بحجم ابتساماتنا ) عن طريق دار الزمان
مضى على صدور الكتاب الشعريّ أكثر من سنة، وإلى الآن لم يُعرَض في أي معرض تقيمه الدار ( الناشر )، هذا الأمر المخالف قانونياً ـ وأخلاقيّاً بالدرجة الأولى.
الكتاب ذو الطبعة الأنيقة والورق الرشيق عائدٌ بالطبع إلى أناقة مؤلفيه الروحية حسب معرفتي القريبة البعيدة بهم إذ أن إصدارات هذه الدار دونه كلياً، الكتابْ
الإقدام على هكذا فعل لاأخلاقي ليس من قبيل المصادفة حكماً، إذ أنَّ شعراء المجموعة مختلفون مع صاحب الدار إيديولوجيّاً حسب تخميني، والذي لا يتمتع بروح الثقافة والعصرية والإنسانية إذ أقدم على تهديد أحد الشعراء ـ بلسان عنصر المبيعات لديه ـ  بسلطة أمنية سياسية وليست جنائية وذلك بعد تأخيرهم لدفع مبلغ مادي ضئيل متبق له في حوزتهم، وقد رفض طباعة النسخ المتفق على طباعتها بعد طباعة أغلفتها ( 500 ) غلاف، وهو الذي بدوره أخّرَ طباعة أكثر من أربع مجموعات شعرية لشعراء أعرفهم شخصياً ـ ولا أُورد أسماءهم هنا لسبب أخلاقي ولحالةٍ كرديةٍ لا يجهلها أحدٌ منا ـ بحجة أنه لا يستطيع التحكم بمزاجية عمال المطبعة، وشارحاً العوامل النفسية لأصحاب المطابع ملمِّحاً لأفكار الفيلسوف الفرنسي ( ميشيل فوكو ) والذي بالتأكيد لم يقرأ له صاحب الدار المذكور.
 إن هدف الثقافة في أي مكان نشرُ الوعي، ولكن كيف ستؤول الحال إذا كانت هذه الثقافة موضوعةً في كيسٍ ربما أسودَ أيضاً، أسفل الطاولة ؟؟
(هذا ما حصل مؤخَّراً في معرض للكتب أُقيم لدار الزمان، بالحسكة) بمبادرة من أحد الأشخاص لوضع نسخ قليلة من المجموعة في المعرض، فوجئتُ بأنها مُنعت من العرض ووُضعت تحت طاولة عنصر المبيعات ( الجديد )
أتحسّر كثيراً على حال المثقف الذي يتحول أو قد تحول إلى بيرق كئيب تحركه أيادي المستغلين لحالة قومية مسكينة لا حول لها و لا قوة على طاولة الأمل .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…