أهل مكة أدرى بشعابها

  نسرين تيللو

 تركيا جميلة.. هائلة كوردة وحيدة.. تبعث الربيع …عانقت المعجزة.. وتحدت المستحيل.. بعكس ما جاء في الحكم القديمة.. فكل طاقة اجتازت الحدود تجملت وفعلت.. بما أضافه التركي من حبه لبيته.. من عشقه العتيق للحضارة لذلك. تكاثف الجمال.. وأشرق المكان عمرانه.. سهوله ..جباله..بحاره..علا لؤلؤة نفيسة ..ككعبة السياح… كمتحف نفيس.. وسط بحر متلاطم من حوله….  وشد ما  استوقفتني خصوبة الخيال التركي في قراءة الألوان. وحسه الرهيف في خلق الانسجام بينها .. فبدت المدن لوحات. يمنعك جمالها.. من الاستسلام للنوم. رغم ساعات السفر الطويلة.. كما كان يخبرني موقت الزمن .الحقيقي .
. وفي لقاءاتي العديدة هنا.. مع شعراء. وباحثين أكراد. من تركيا. سألتهم.. إن كانت أنشطتهم. وتنقلاتهم. تثير حفيظة الجهات الأمنية في تركيا.. فكان جوابهم النفي… .. رأيت داخل الإنسان التركي. الثقة بالنفس. كأي منتم  لدولة ديمقراطية متراكمة التجارب. أحسست بأشياء صادقة. كنت افتقدتها منذ أمد بعيد. الإنسان هو من  يقرر وضعه المادي والمعنوي بلا ضغوط تحدد مساره.

لكن الفروق كانت بينة للعيان بين الشرق والغرب.. فهل البلد بلدين.. أم الشعب شعبين… كردي في الشرق وتركي في الغرب.. هذا التمايز.. تركيا حكومة وبرلمانا. هي القادرة على تكريسه. أو إلغائه وهي الأكثر خبرة في قراءة الألوان وخلق الانسجام بينها .. ولسنا هنا بصدد إحصاء الفروق.. فأهل تركيا أدرى بفروقهم.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…