دهام حسنDaham46@hotmail.com
. كوني رش كما يقول هو عن نفسه في “شجرة الدلب” مجموعته الشعرية المترجمة من الكردية إلى العربية من قبل السيد “عماد حسن” يقول أنا عابر سبيل ضائع يظل “كون” يتأرجح بين العتمة والنور، بين الحرية والأسر ، كوني رش متشبث بالتراث بالثقافة بالفلكلور حتى التماهي بل قل حتى الثمالة … دودان قريته ومسقط رأسه لا تبرح خاطره ، ناسها شاخصون أمامه ، يتذكرهم فردا فردا يتذكر والديه أوصمان وخنسة و أيضا عبدي كـدو وحجي كفر ، شخصيات لها دورها وبصماتها في حياة القرية ، كل ذلك طبع في خياله كلوحات ومشاهد ، فجادت ترسمها ذاكرته شعرا… كوني رش دنياه ملبدة بالغيوم ، تعكس جانبا من حياته الأسرية وكانت ذروة مآسيه فجيعته بزوجته رفيقة عمره ، بحادث سير مفجع أثناء عودتهما من معالجة ابنهما العليل .. كوني رش تائه تعب يبحث عن راحة ما تحت أفياء شجرة الدلب الظليلة ، فلا يهتدي إليها ، يناجي فاتنته لكي تنتشله من تلك الوحدة ، من تلك الحيرة ، كونه يعيش غربة قاسية داخل نفسه ، عل فاتنته تساعده على شفاء علل قلبه السقيم ، لكن مآسيه تهون عليه عندما يتأمل مصائب الأبرياء من أبناء جلدته دون أي إثم اقترفوه ،
كوني رش ملامحه لوحة من المعاناة والشجون ، فهو أسير حتى في وطنه ، يحلم بالحرية ، يتمنى لو يتاح له
قول كلمة حق بحرية ، لا تحظر على أحد في وطنه حرية الرأي والتعبير حرية السفر والتنقل والابتسامة..
كوني رش يتباهى بنتاجه الثقافي يتباهى على الأثرياء المتخمين بالمال وحولهم أحزمة الفقر ، وبأن ما يمتلكون لا يضارع ما يخطه قلمه فهذا خالد وذاك زائل …
كوني رش حالما يتناول الغزل في شعره ، تجيش عاطفته وتتفتح قريحته ، فيفيض شوقا ويتدفق شهوة وإثارة ، فطن لمواطن الجمال والإثارة ، فيفتتن لميلان الخصور ، ومفاتن الصدور ، وغمزات من الرموش
يؤرقه خيال فاتنته ، فيهجره النوم فيظل يتململ في سريره ، يتقلب على جمرات الهوى ، والجمرات تقض
مضجعه حتى الصباح…

التعليقات (0)