باسم الحزن الدائم في قلوبنا جميعا.. الى محمد امين

حسين احمد  

أيها الراحل بافي كاوا :
ها نحن نحتفي بوداعك الأليم عن قلوبنا نفتقدك أبديا بعد ألفة طويلة فيما بيننا غبت كومضة عن قلوبنا وعن قلوب أصدقائك المخلصين .

كم هو رائع هذا الحشد الوطني المفجع بك، ربما لأنه يعيدنا إلى ذكريات… إلى الق المكان المستشهد فينا (مقبرة قدوربك) وربما لأنه يعيد إلى أسرتنا الوحشة قليلا في هذا الزمن الموحش .
لا تيأسوا يا أحباء (بافي كاوا) فكلنا ضحايا الحرية مادامت أناملنا مغموسة حتى هذا اليوم في براءاتها . ومازالت قلوبنا كوحوش بريا تلتهم الحزن والفجيعة بنهم . كما في غربتك عنا من ثم ورحيلك الأبدي الآثم .
أصدقائك الحزانى في (منتدى جلادت بدرخان – الثقافية) جميعا يقبلون نعشك الطاهر هنا في عامودة الحرائق والمتاهات ويعزون انفسهم والكرد أيها الغائب .
اعذرني أيها الجميل لا اعرف الكلام في غيابك هذا الغياب القسري عنا ربما لأننا ابنا برار آثمة أو إننا ابنا الجزيرة التي لا حدود لكربلائياتها الفجائعية .
أيها الغالي : مسح الحضور بكاءنا في مشهدك الجنائزي عبر رثائك بكلمات طيبة, فنم في تربتك أيها الغالي إلى جانب شهداء 12 من آذار .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخ المحترم حسين أحمد
  تحياتي :
  يسعدني جدا عودة التواصل بيننا عبر هذا الأثير الرائع على الأقل بعد الانقطاع الذي سيكون مؤقتا دون شك كما يسعدني رسالتك الرقيقة والتي عبرت عن نبل أخلاقك وعلو مقامك كشخص نفتخر به في تلك المدينة التاريخية – عامودا – مدينة اكبر من حجمها كثيرا وبما لا يقارن مدينة الثقافة والأدب والفكر والسياسة و…….الشهداء الصغار , براعم كوردستان التي أحرقت  بالنار في يوم ما لتتورد في قلوبنا وضمائرنا همة ورغبة وقوة لا مثيل لها لان نسير إلى الإمام حتى يفرح هؤلاء البراعم في مزاراتهم الشامخة والخالدة فينا وحتى لا يلحق بهم آخرون من براعم كوردستان على أيدي الفاشية العمياء الحاقدة 
 عذرا على الاسترسال عزيزي حسين احمد لكن الحديث معك يجر المرء إلى تلك الأحاسيس والمشاعر الإنسانية رغما عنه
 أنا سعيد جدا بالتواصل مع الوطن من خلالك
 تحياتي إلى العائلة وأنا مدين لهم بلقمة الخبز التي هي أمانة كم هي أمانة تلك الكلمات الرقيقة التي تفضلت بها في رسالتك , أرجو أن أكون بمستواها
تحياتي
محمد أمين
هولير – كوردستان العراق

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…