رحلة مسرحية الحقل المنيع للكاتب السوري أحمد إسماعيل من المشرق العربي إلى مغربه

محمود عبدو عبدو

بعيدا عن أولئك الذين يعتبرون مسرح الأطفال تمضية للوقت ومن إحدى وسائل الترفيه والتسلية كالرياضة والتنزه في الحدائق والرحلات, فمسرح الطفل يحمل في ذاته مؤسسة تربوية وثقافية وتعليمية, والمسرحية الناجحة الموجهة التي تتوافر فيها مقومات ديمومتها ترحل وتتنقل من عرض ٍ لآخر ومن دولة لأخرى.

فها هي مسرحية “الحقل المنيع” للكاتب والمسرحي السوري أحمد إسماعيل إسماعيل تجوب المسارح السورية وتُكمل رحلتها بين المشرق العربي ومغربه وهذه الرحلة التي باشرتها في اللاذقية 2002م إذ عُرضت في مهرجان المحبة وبعدها في مهرجان ربيع الطفل الأول للعام 2004 م  في مدينة اللاذقية  أيضا وبعض المدن السورية الساحلية الأخرى (تحت اسم (الديك الحكيم والذئب اللئيم) وكانت من إخراج الفنان لؤي شانا وعرضت في دمشق أيضا  للمخرج نفسه.
كما عُرضت المسرحية سابقا  في العراق من قبل فرقة تواصل المسرحية التي قدمتها في مهرجان شفشاون الدولي لمسرح الطفل في نيسان للعام 2006من  إخراج الفنان د . كريم عبود.
وقُدمت في دولة الإمارات العربية المتحدة على مسرح الشارقة الوطني في مهرجان الطفل بالإمارات في نوفمبر سنة 2006 -تحت عنوان -السور- وكانت من إخراج الفنان سيف الغانم. 
وحالياً بدأ الكاتب والمخرج الجزائري محمد بوكراس بتدريباته على هذا النص المسرحي  لتقديمه في الجزائر ودور العرض فيها وفي عدة مدن جزائرية .
كما أستأذنت جمعية منال المغربية لحقوق الطفل من مؤلف المسرحية بتقديم هذا النص ومسرحته.
إضافة لنص آخر للمؤلف نفسه في المهرجان الدولي لمسرح الطفل الذي ستنظمه الجمعية المذكورة على مستوى المغرب وذلك في بداية السنة القادمة (2008) .
   والجدير بالذكر إن مسرحية الحقل المنيع كانت قد نالت سابقا جائزة ثقافة الطفل العربي (أنجال الشيخ هزاع) المرتبة الثالثة سنة 2001 –
وجائزة المكتب المركزي لنقابة المعلمين-المرتبة الأولى للعام 2000 وتدور فكرة المسرحية عن مجموعة من الحيوانات داخل الحقل وخارجه وتدور بينها حوارات وألاعيب بأسلوب شيق بسيط واضح من خلال شخصيات مؤنسنة “حيوانية ” وفي سؤال لبلدنا لمؤلف العمل عن الفكرة والمغزى من المسرحية أوضح بأنها تتحدث عن الوحدة الوطنية بشكل طفلي  واضح قائم على المحبة والتوافق والتعاون لترد العدو الخارجي عبر مجموعة قيم تربوية ” المحبة , التعاون , احترام الآخر”  من خلال شخصيات حيوانية مؤكدا على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية وفي سؤال آخر عن سبب هذا الإقبال وتنوع أمكنة العرض والدول أكدّ بأنه مردٌ طبيعي ودلالة على حيوية النص وأهمية فكرته وملامسته للواقع لذا تقرأ بأكثر من صورة ومجال وتحمل أفكاراً تناسب المجتمعات الي عرضت فيها كافة ولامست حاجة للتماسك والتعاضد والتعاون والمحبة. وجدير بالذكر بأن للكاتب نصوص مسرحية أخرى قدمت داخل سوريا وخارجها   
والأديب والمسرحي السوري أحمد إسماعيل من أبناء مدينة القامشلي وعضو جمعية المسرح اتحاد الكتاب العرب بدمشق
نشر العديد من القصص والمسرحيات والدراسات المسرحية في دوريات عربية وكردية داخل سوريا وخارجها و قُدمت بعض مسرحياته في عروض مسرحية عديدة داخل سوريا (القامشلي-رميلان- دمشق-حمص- اللاذقية..) كما صدر له:
1- مسرحنا المأمول- دراسات مسرحية تمهيدية –دمشق سنة -1997
2- عندما يغني شمدينو- 3 مسرحيات-دمشق سنة 1999
3- توبة الثعلب -4 مسرحيات للأطفال-دمشق (وزارة الثقافة)سنة 2000
4- رقصة العاشق – مجموعة قصصية- الشارقة  سنة 2001
5- جراب البدليسي (1) – مسرحية للأطفال-أربيل سنة 2003
6- الحقل المنيع- مسرحية للأطفال-أبو ظبي سنة 2003
7- حكاية الأشقياء الثلاثة- مسرحيتان للأطفال دمشق  سنة 2004
8- الثغرة- مسرحية للفتيان-دمشق (وزارة الثقافة) سنة 2004
كما نال العديد من الجوائز الأدبية في مجالي القصة والمسرح ومن أهمها:
– جائزة الشارقة للإبداع –الإمارات العربية المتحدة- عن مجموعته رقصة العاشق سنة 2000

جريدة بلدنا- الخميس 18/10/2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أجرى الحوار: عبدالقادر حسن

لم تكن ميديا حسين مجرد حارسة تقف بين القائمين في طريق منتخب سوريا نحو لقب غرب آسيا، بل كانت واحدة من أبرز بطلات المشهد، بعدما تحولت لحظة تصديها الحاسم لركلة الترجيح أمام لبنان إلى صورة تختصر الإصرار والهدوء والثقة.

ابنة الحي الغربي في قامشلو، القامشلي، القامشلية… سمِّها ما شئت، نشأت…

جوان سلو
“كاتب وناقد أدبي”

هل نحن نفكر؟
من الذي يجعلنا نفكر؟
ما هو المسار إلى التفكير؟
بهذه الأسئلة الوجودية يصدمنا الكاتب بكتابه ومعادلاته الفلسفية، ويفتح لنا أبوابا من التفكير في ماهية العقل والإدراك، ويدعونا كي نغوص معه في بحر فلسفة أساسها الواقع، لما لهذه الأسئلة من أهمية في حثنا نحو التقدم إلى الأمام ومعرفة طبيعة…

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…