الأرواح المسكونة

  عمران الحجي

لم يكن شارعاً
ولا يماً
قد تكون بقايا
جرح
سقط
وهي تشق الريح
بالأفكار النحيلة

أو ربد لحظة ٍ
مثقلة بأنين الذاكرة
لوتها مطرقة الغفلة
لكن المشاهد تومئ بالأمكنة
في ديسق وسطية الصور
والكلام
مسحةٌ من يد الفراغ
ينفض عباءات الوهم
في سراديب جسدها
من يزلف الحزن من القلب
المشزور ؟
من يقرص الهروب الدائري
من أذنه
عبارات كانت تتسلق سلالم الأنوثة
تبعثر ركام الصمت
ودياجير في بعد الصدأ المتكور
على جوانب خوفها
ومن ثم
توقظ سنابل الوجد ..أشعة
الموت الأبيض ثانيةً
يجرها من حلمة الرغبات
يدنيها ..يقذفها ..يطحنها
في فك الروح
يغرسها في حقل الفوضى
لكنها الريح
تدس أصابع البوح
في خيمة الصمت المسكونة

لتبقى هي سليلة المطر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…