سيامند إبراهيم*كلش الحزين, يا صاحب القلم الرقيق, ستبقى روحك في جنبات قامشلو تسير مع ضحكات أطفالها, ستبقى قصائدك تمتطي صهوة الارتقاء المتقد, كلش أيها الشاعر الرقيق, كيف أنسى الليالي وأيام دمشق الجميلة عندما أتيت وطبعت ديوانك الأول,
كنا نتساءل عن سر هذا العنفوان الكوردي الذي حمل رجلاً يسابق الريح في الوصول إلى العاصمة ونبحث عن مكان آمن ننشر للأجيال قصائد تحمل رائحة النعناع البري, من قلب كلش الرائع, من قلب الفقر, والقمع, وكل شيء حولنا لا تسير بشكل طبيعي.
(كلش) دمعتان ذرفها القلب, ونحن نرى هذا الحضور المتواضع للرفاق, هذا الحضور المتواضع لهؤلاء المثقفين, دمعة للقمع الذي لم يسمح لك ولنا إحياء أمسياتنا بشكل علني, وطن لا تعرف الأجيال الشعراء, لا تعرف لغتها الكوردية, وطن نمنع من ممارسة حقنا الطبيعي في أن نحتفل بالشعر الكوردي بشكل علني, واخيبتاه على هذا التفكير؟! ونتساءل إلى متى ستبقى هذه العقلية في تهميش وقمع الآخر, في هذا الوطن الذي لا نستطيع أن نشم رائحة الحرية, لكن أتذكر تفاؤلك الرائع, وأنت تشحن في نفوسنا الأمل بشروق روح المستقبل, أصحيح أننا سنرى نسمات تدفئ قلوبنا المتشحة بكثبان اليباب؟ لا ..لن تزوغ الأماني وستشرق الشمس من جديد يا شاعرنا الرائع وستتحقق أمنياتك التي طالما حلمنا بها سوياً.
———-
رئيس تحرير مجلة آسو الثقافية الكردية في سوريا

التعليقات (0)