العَيْنُ الثَّالِثَةُ

كمال جمال بك

فِيْ بَلْدَةٍ سُوَيْدِيَّةٍ وَادِعَةٍ افتُتِحَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ المَاضِيْ الحَادِيْ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ حُزَيْرَانَ يُوْنيُوْ مَعْرِضُ (صُوَرٌ فُوْتُوْغرَافِيَّةٌ) للفَنَّانَةِ سُعَادِ الخَطِيْب وَالَّذِيْ يَسْتَمِرُّ حَتَّىْ نِهَايَةِ آب _ Augusti القَادِمِ فِيْ مَكْتَبَةِ Skinnsktteberge .
ومُنْذُ بَدْءِ التَّجْوَالِ فِيْهِ صُحْبَةَ الصَّدِيْقَيْنِ الجَمِيْلَيْنِ الفَنَّانِ سَامِيْ خويص Sami    Khwies والشَّاعِرَةِ الفَنَّانَةِ سُعَادِ الخَطِيْب Souad Alkhateeb  تَضَعُكَ اللَّوْحَاتُ المُبْهِجَةُ مَا بَيْنَ الخُطْوَةِ وَأُخْتِهَا، وَمَا بَيْنَ اقتِرَابٍ وَابتِعَادٍ، فِيْ شَرَكٍ مُبْهَمٍ تَتَقَاطَعُ فِيْهِ الحُدُوْدُ بَيْنَ الصُّوْرَةِ وَالرَّسْمِ.  
وَمَعَ أَنَّ العُنْوَانَ يُزِيْلُ اللَّبْسَ لِنَذْهَبَ مُبَاشَرَةً بِلَاْ تَوَهُّمٍ أَوْ إِيْهَامٍ، غَيْرَ أَنَّ التَّفَاصِيْلَ تَأْخُذُنَا مِنْ صُوْرَةٍ إِلَىْ أُخْرَىْ عَبْرَ مَكَاتِيْبَ جَدِيْدَة.
القَاسَمُ المُشْتَرَكُ هُوَ الطَّبِيْعَةُ الحَاضِنَةُ لِكُلّ الصُّوَرِ/اللَّوْحَاِت، وَفِيْ جُزْئيَّاتِهَا يَنْسَلُّ شُعَاعٌ خَفِيْفٌ مِنَ الشَّمْسِ عَلَىْ سَطْحِ أَرْضٍ مِنَ الثَّلْج، فَيَبْدُوْ شَمْعَةً مَرَّةً، وَيَتَجَسَّدُ لَهَبَاً مَرَّةً، وَ يَنْتَشِرُ حَرِيْقَ ثَالِثَةًاً. وَكَذَلِكَ الأَشْجَارُ وَفَرَاغَاتُ الضَّوْءِ بَيْنَ أَغْصَانِهَا. وَالبُحَيْرَاتُ وَانعِكَاسَاتُ الظّلَاْلِ عَلَيْهَا وَفِيْهَا. لَكَأَنَّ جُذُوْرَ الوَاقِعِ المُحِيْطَةِ بِنَا بَأَشْكَالِهَا وَأَلْوَانِهَا تَصِيْرُ فِيْ النَّسِيْجِ الجَمَالِيْ أَقْرَبَ إِلَىْ المُتَخَيَّلِ مِنْهَا إِلَىْ طَبِيْعَتِهَا الطَّبِيْعِيَّة.
فِيْ الفَنّ التَّصْوِيْرِيْ هَلْ يَكْفِيْ أَنْ تَكُوْنَ خَلْطَةُ الجَمَالِ مِنْ مَشْهَدٍ وَدِقَّةِ التِقَاطَهٍ فِيْ التَّوْقِيْتِ المُنَاسِبِ؟ أَمْ أَنَّ هُنَاكَ عَيْنَاً ثَالِثَةً تَضُمُّ ثَلَاْثَةَ عُيُوْنٍ لِنَبْعٍ وَاحِدٍ هِيَ عَيْنُ الكَامِيْرَا وَعَيْنُ الوَجْهِ وَعَيْنُ القَلْب.
سُعَادُ الخَطِيْب شَاعِرَةٌ وَفَنَّانَةٌ مِنْ مَوَالِيْدِ السُّوَيْدَاءِ فِيْ سُوْرِيَّا، وَتُقِيْمُ حَالِيَّاً مَعَ عَائِلَتِهَا الصَّغِيْرَةِ فِيْ السُّوَيْد. صَدَرَتْ لَهَا مُنْذُ عامِ 2001 ثَلاثُ مَجْمُوْعَاتٍ شِعْرِيَّةٍ ( مَكَاحِل – نُشْفِيْ المَوْتَ بِالمُنَمْنَمَات – عَتَبَةُ النَّقْص ) وَمَسْرَحِيَّة الخَزَّان. وَكِتَابٌ بِاللُّغَةِ الألْمَانِيَّةِ مَعَ مَجْمُوْعَةٍ مِنَ الكُتَّاب. وَتُرْجِمَتْ قَصَائِدُ لَهَا إِلَىْ السُّوَيْدِيَّةِ فِيْ سِيَاقِ مَشْرُوْعٍ شِعْرِيّ/ مَسْرَحِيّ. وَكَانَتْ المُدِيْرَ الفَنّيّ بِمَرْكَزِ مُحَاكَاةٍ للُّدْوبلاج. وَمُعِدَّةَ بَرَامِجَ فِيْ سبيس تون. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…

أعلنت منشورات رامينا في لندن صدور رواية «نموت دائماً متأخّرين» للكاتبة السورية لينا رضا، في عمل روائي جديد يقترب من أكثر المناطق هشاشة في التجربة الإنسانية، عبر سرد نفسي وتأملي يتناول المرض، المنفى، العزلة، وأسئلة الموت والنجاة، ضمن فضاء روائي يضع شخصياته على تخوم القرار الأخير.

وتنطلق الرواية من مركز علاجيّ غربيّ يستقبل مرضى ومتقدّمين بطلبات…

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…