دجـوار حسنأن العلم والمعرفة اللتان تثقلان كاهل من يحملهما ، دون أن تكون للمجتمع فائدة ترتجى ،ألا بئس ذلكم العلم و تلكم المعرفة ، خاصةً و نحن الآن نمر بفاجعات و كوارث لم يسجل الزمن مثيلا لها ، مما يدفعنا للاعتقاد بأن أحداً من هؤلاء المتقاعسين لن يمر إلا عبر عقاب العدالة ، حتى إذا كان هذا العقاب أخلاقياً ، لأن مسؤولياتهم كشريحة مثقفة تحتم عليهم القيام بأضعاف الدور الذي يقوم به البسطاء . وإن لم يبادروا إلى ذلك ، فإنهم يضعون أجيالاً أمام حالة الضياع في غابة الحرب المستعرة التي لا يبان لها خلاص .
فلماذا لا ندع العقل ثم القلم ليصححا المسار ، و نأخذ هذا الجيل الناشئ نحو إشراقة مستقبل الحرية عبر فكر حضاري ، و نبني جسوراً بأقلامنا لهم ، بتوعيتهم و فتح آفاق و أبعاد ليكونوا أمل المستقبل . بدلاً من أن يهربوا و يجعلوا طاقاتهم تعمل لعالم آخر ليس عالمهم ، و هم يهدرون هذه الطاقات بطرائق بعيدة عن عالم الثقافة و العلم بمحض إرادتهم . نحن لسنا أصحاب فكر تصادمي ، لكننا عشاق ثقافة ، وجيل الشباب تواق لاكتساب المعارف ، و بسبب دخول المجتمع إلى متاهات قسراً ، ينبغي على هذا الجيل الأخذ بزمام الأمور ، و لو على الأقل بتفاعل كل فردٍ مع محيطه ، درءاً لتداعيات الحالة التي وصل إليه الواقع ، و اعتبار المعرفة أحد ركائز الخلاص , فكم من الأمم بنيت بأقلام مبدعة , أقلام أصحاب عقول علموا أجيالاً لاحقةً، و دفعوا باتجاه عالم من النور .

التعليقات (0)