افتتاح المعرض الفني التشكيلي الشامل في كوباني.

 ضم معرض الفن التشكيلي الشامل الذي افتتح  اليوم برعاية رابطة هيرو للمرأة الكردية في كوباني في صالة نقابة المحامين، نحو/90 / لوحة فنية تشكيلية بأحجام ومقاسات كبيرة وصغيرة ورسمت بالألوان الزيتية والحرق على الخشب وأقلام الرصاص.

وجسدت هذه اللوحات التي طغى عليها الأسلوب الواقعي التعبيري التجريدي , موضوع التراث والفلكلور الكردي العريق , والبيئة الاجتماعية والطبيعية بمختلف ألوانها وجمالها وتشعباتها, إضافة الى دور المرأة والرجل في بناء وتطور المجتمع، ومجمل الجوانب المتعلقة بالحياة الريفية البسيطة في كوباني خاصة والمجتمع الكردي عامة .
كما جسد المعرض الذي يعتبر الأول من نوعه في كوباني من حيث حجم المشاركة وعدد اللوحات المعروضة, العديد من المعاني السياسية والثقافية والإبداعية والإنسانية والجوانب الاجتماعية والنفسية والشعورية التي تعكس المستوى الفني للفنانين المشاركين ونظرتهم للحياة والواقع والمجتمع.
وقالت هيفارون شريف رئيسة الرابطة: إن إقامة المعرض الذي يشارك فيه /8 / فنانين من كوباني والرقة, يأتي ضمن نشاطات الرابطة الثقافية، بهدف تسليط الضوء على أعمال الفنانين المشاركين ، وإبراز نتاجاتهم ومواهبهم وإبداعاتهم الفنية وإيصالها للجمهور. مشيرة الى أهمية دور الفن في التعبيرعن قضايا المجتمع والمساهمة في بناءه وتطوره في مختلف المجالات .
ولفتت شريف الى ضرورة احترام الناس للفن وتشجيعه وإمكانية افتتاح مرسم خاص لاستقطاب المواهب الفنية الدفينة وتبنيها وإبرازها ،بما يساهم في تنشيط الحركة الابداعية الفنية التشكيلية في كوباني بالشكل المناسب .
بدروها عبرت الفنانة / شيرين البوظان / خريجة معهد الفنون النسوية بحلب وإحدى المشاركات في المعرض عن سعادتها في المشاركة في المعرض الذي يعتبر بالنسبة لها فرصة حقيقة لإبراز موهبتها الفنية والإبداعية وتعريف الجمهور بلوحاتها وأسلوبها الفني .
وقالت :انها ركزت في لوحاتها على موضع الإغاثة الإنسانية وحياة المرأة الكردية خلال الفترات الماضية والحالية .مشيرة الى أن هذه المشاركة ب/ 10 / لوحات فنية تشكيلية، هي المشاركة الجماعية الأولى لها على صعيد المعارض، ما يشجعها في المشاركة في معارض أخرى خلال الفترات القادمة .
وأوضح الفنان التشكيلي/ أحمد حم سورك /  أحد المشاركين في المعرض من محافظة الرقة: إن لوحاته عبارة عن قصص واقعية استمد عناوينها ومحتواها من التراث والفلكلور ،وبعض الشخصيات القيادية الكردية الخالدة، إضافة الى حياة القرية التي عاش فيها ،وما ترسخ في ذهنه من ذكريات وحكايات متنوعة حولها الى مفردات وتكوينات لونية  بصرية على سطح اللوحة  .
ولفت الى مشاركاته العديدة في المعارض الفردية والجماعية، ودورها في تنمية موهبته ومهاراته الفنية والابداعية . متمنيا أن تظهر جميع الخامات الفنية الكامنة في كوباني إلى الوجود، وتتطور تقنيا ،وأن يكون هناك تجمع لفناني كوباني خلال المراحل المقبلة ،ليمثل الواجهة الثقافية والحركة الفنية التشكيلية في كوباني، وبما يساهم في احتضان المواهب الفنية وتنميتها والارتقاء بمستواها وفق متطلبات وتطورات المرحلة الراهنة .
من جانبه بين الفنان / روميو خليل / إن لوحاته هي حصيلة تجربتة الفنية التي تمتد الى نحو / 14 / عاما, وهي تركز على الواقع بكل تفاصيله وحيثياته . منوها الى أهمية مشاركته في المعرض الذي يشكل بالنسبة له فرصة لتقييم اداه ومستواه الفني والابداعي من قبل الجمهور .خاصة وأن منطقة كوباني متميزة بوجود الكثير من الفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي والطاقات الفنية الهامة .
حضر افتتاح المعرض حشد كبير من المهتمين بالحركة الفنية التشكيلية في المنطقة .    
يذكر ان المعرض يستمر لمدة ثلاثة أيام , وان رابطة هيرو للمرأة الكردية تأسست أواخر العام الماضي بهدف توعية المرأة وابراز مواهبها والتعريف بحقوقها القانونية والشرعية وتقديم الخدمات اللازمة لها لتفعيل دورها في المجتمع الى جانب الرجل .
  —- عقيل صفر —- 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…