رجل، نعم !

إبراهيم محمود
يهبِط من عليائه
إلى عليائها
تسنِده ثقة أسلافه الغابرين
هناك فقط:
يحقّق وحدته الأزلية!
***
رجل، نعم!
في  خمسة أمتار مربعة تقريباً
من الشهوة
مساحة فراشه الملتهب
يبذل قصارى جهده
وهو يلوّح بجدّيته القيمومية
***
رجل، نعم !
ينثر شعر عنفوانه بزخم
يحيل جسدها المملوك أرضاً خصبة
لسكّة إلهامه المحجَّبة
هناك فقط
يريد التضحية بكامله !
***
رجل، نعم!
يرتشف قهوة فحولة ساخنة
شديدة الغليان
في ركوة جسدها
يقبِل عليها حتى الثمالة
لئلا يتَّهم بالهدْر !
***
رجل، نعم!
ضليع في الصرف والنحو
يشدّد على وحدة القافية
محرّراً إياها من تائها المربوطة
دفاعاً مهيوباً عن حق المرأة 
دون تراجع !
***
رجل، نعم !
يهوى رياضة التسلق
فنون القفز المختلفة
بخطوة واحدة
يبلغ أعلى السلَّم
بحجة لزوم حرق المراحل !
***
رجل ، نعم !
رجل القرن الحادي والعشرين
لديه أكثر من صفحة فيسبوك
أرقام سرّية
نشّط للغاية
يترك أبواب مدينته
لليل الغرباء
لتصفية البق المشبوه في الداخل !
===

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…