وطني ومولدة وقمر

 عصمت شاهين دوسكي 
وطني ومولدة وقمر
حينما تولد الأزمات في شرق يحتضر
السطوح خالية بلا ناس
في غرف تصطف فيها الأجناس
تغفو الأنفاس ولا تتذمر
ويمضون في أحلام بلا قمر 
إلا حلم الخبز والماء 
إن كان على جبل 
أو سراب صحراء مخدر 
ما بال الصور تتكرر ..؟
ما بال القمر لا يتغير ..؟
********** 
ما الذي يفعله البسطاء
بين تيارات الوطني والمولدة والقمر ..؟ 
هل يموت البشر إن غاب القمر ..؟
هل يعيش البشر إن عاش القمر ..؟
في وطن الأنبياء 
يشرب النفط بدلا من الخمر
في وطن الفقراء
يلوك العجين وورق الشجر
أهي  كهرباء الوطني 
أم المولدة … أم القمر 
حينما يغيب عن الشرق القمر ..؟
*********** 
من شدة الحر 
نسينا الكرامة والكبرياء
نسينا عزة النفس والنقاء 
نحسب للتيار ألف حساب 
وشغلنا ننتظر 
وطني ومولدة وقمر
نصلي نرفع أيدينا للسماء 
نتوسل نتسول 
كالموتى وهم أحياء
أي رزق سينزل من القمر ؟
وهل للأحياء رزق بلا قمر ..؟
*************** 
أي وهن أصاب الوطني 
أم الوهن فينا
نبحث عن تيار مولدة وقمر ..؟
أرض البلاد خضراء 
فيها الماء والجمال والشجر 
فيها الحطب والجبال والصفاء
والعصافير والبلابل والجنان الغناء
فيها النخيل عاليا 
فيها الشمس والقمر
ما بالكم هائمون ، ساذجون
لا تبصرون وعندكم بصر 
لكنكم تنتظرون  معجزة السماء
 تنتظرون المطر 
والسنابل تنحني 
من يحصدها بلا كلل
ليرحل الجهل والفقر 
ليبقى الوطني وطني
ولا ينتظر التيار من مولدة ، من قمر 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

يُعَدّ كتاب فن الرواية للروائي والمفكر ميلان كونديرا واحداً من أكثر الكتب تأثيراً في النظرية الروائية المعاصرة، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها إثارةً للجدل. فالكتاب لا يقدم نظرية عامة للرواية بقدر ما يقدم دفاعاً عن رواية كونديرا نفسه، وعن التصور الذي يراه هو جوهر الفن الروائي الأوروبي.

الرواية عند كونديرا: البحث لا الوعظ

ينطلق…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِين تتَّجه القصةُ إلى الريف لا تفعل ذلك بوصفه فضاءً جُغرافيًّا فَحَسْب، بلْ أيضًا باعتباره مُستودَعًا للذاكرة الإنسانية، ومسرحًا للصراع بين الإنسانِ وحياته، وبَين الفقرِ والحُلْم، وبَين السُّلطةِ والهامش. وقد استطاع عدد مِن الكُتَّاب في أنحاء العالَم أنْ يُحوِّلوا القريةَ إلى كَون إنساني كامل تتجلى فيه أسئلة الوجود…

صدرت حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية «ذاكرة النار.. أطياف لؤي كيالي» للكاتب والفنان السوريّ طلال معلّا، في عمل روائي يستلهم سيرة أحد أبرز روّاد الفن التشكيليّ السوريّ والعربيّ، ويعيد بناء عالمه الإنسانيّ والفنيّ عبر مقاربة سردية تنفتح على الذاكرة والتأمّل والأسئلة الوجودية.

تتخذ الرواية من الساعات الأخيرة في حياة الفنان لؤي كيالي نقطة انطلاق…

صدر حديثاً، عن دار الزمان في دمشق كتاب جديد بعنوان “علم اللغة: مستويات التحليل الألسني“، باللغة الكردية الكورمانجية من تأليف الباحث في اللسانيات، د. برزو محمود،. يعدّ هذا العمل مدخلاً أكاديميًا أساسيًا في علم اللغة، إذ يتناول بايجاز ستة مستويات رئيسية في تحليل اللغة: علم الأصوات، وعلم الفونولوجيا، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، والتداولية. يعرض…