قصائد لآرجن آري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
1-رباعية -2- ( ليلة )
ليلة، ليلة فقط
من العشاء إلى الضحى
أصبحتُ ربيعاً
وأنت أصبحت قارباً في الجوار
Arjen Arî – Çarîn 02 (şevekê)
2-رباعية-3-( يوم ما)
إن التقيتك ذات يوم، ذات يوم
أريد تحليق عصافير عينيّ
حينها أهرّب أغنية نصف متبقية
على غص شجر الرمان في غابة ما..
Arjen Arî – Çarîn 04 (Rojekê)
3-المبندقة
عيناك، زنبقتان ملونتان رقيقتان
في الصباح زقزقة عليلة
هواء: ناعم، رقيق..
المبندقة، انطفأ في عينيك
أربعون ربيعاً حريرياً!
Arjen Arî – Bêbavê
ملاحظة من المترجم: وجدت في كلمة ” المُبندقة ” أقرب ترجمة لكلمة Bêbavê، لدلالتها على ما هو مدهش وليس للذم
4-قبل أي طفل
أين تركته لأعود إليه
أعيّنه لأعثر عليه
في تلك القرية في تلك المنطقة في هذه المدينة؟
كنت طفلاً أنا أيضاً
مثل أي طفل، فاكهة يوم
مثل أي كان من شجرة أمّي
سقطتُ أرضاً أيضاً
مثل أي فاكهة تسقط من الشجرة
مثل أي نجمة تنسكب أرضاً..
أنا أيضاً وقعت في يوم:
قبل أن يسقط أرضاً وداع قوصرى
Arjen Arî – Berî Her Zarokî
5-أنا دون دين، طالق الإيمان
التحسر، المَيل، والوحدة
لا يقظ ، لا نائم
أنت ماثل أمام الأعين
سلب الحب النومَ القائم
سلب التحسر  وهو من الميل
تسلل إلى القلب بعداوة
تسلل.. عميقاً تسلل
من الشفتين تسلل إلى الأسفل
كأس ساقي الخمر وحدة
أي عد للكأس يا ساقي الخمر؟
بالاسم الظريف الخمر خمر
النكهة تحسر نكهة الجذب؟
يا ساقي الخمر إيت بخمر آخر
أخرِج الفكر والميل منه،
ليمنحني نكهة إلهية
تلك الليلة في في آخر الليل
طردني ساقي الخمر، طردني لنوم
إيت بكأس للشفة الحلوة
الحلو فكر الحلو مَيل
قيس ممٌّ لي ليلى
الحب والقلب أصبحا مماً ” تممَّ”
الحرقة لم تكف، لسعة النار لم تكف؟
هي ذي الليل والميل وهذا الكأس..
أنا دون دين، طالقٌ الإيمان!..
Arjen Arî – Bêdîn im, Îman Berdayî
6-آغوس
أين أصبحت هرانت، أنت من أين كنت؟
كره بيت من أين كان، ديكران من أين كان؟
كان جدّي جار جدك، أنا كريفك
لست من هناك من بعدك، أنا أيضاً لست من هنا.
أبحث عن وطن، جاكلين:
كل قارة ربيع، كل قمر نيسان
بمقدار اشتياقي يشتاق إلى اوسف المسيحي، حي نصيبيني..
من كتاب: خريف الكلام
Arjen Arî – Agos
ملاحظة من المترجم: هرانت” هرانت دينك ” في القصيدة إشارة إلى الكاتب والصحفي الأرمني، مواليد 1954، واغتيل من قبل تركي متعصب في ” 19 كانون الثاني-2007 ” أما آغوس، فاسم الصحيفة الأرمنية التي كان يرأس تحريرها
7-هلّلوا
هللوا يا أهل العرس
إلى الفرح يا ناس!
دفٌّ
وزِرنا ” زوزان ” يقول:
الحرية صار لها معنى ، أم نحن بانتظارها؟
Arjen Arî – Bilîlînin
8-تسمية
عبدال حبٌّ
جميل عجوز.
وحكاية
مع الكركي جريح، ومشغول البال
أقدم من مم وزين
ومنذ آلآف السنين تاريخاً..
أقولها في سرّي أنت درويش
يحقق في قلب مَن،
قصيدتك خواء !
Arjen Arî – Binavkirin
من المترجم
آرجن آري كاتب وشاعر كردي،من مواليد نصيبين 1956، وتوفي في آمد في 30 تشرين الأول 2012.
من أعماله:
القبلات خبأتني في واد ٍ ، قصائد، دار نشر أفستا، 2000.
هذه الجبال وجيهة، قصائد، دار نشر أفستا، 2002.
ملحمة كاوا، رواية، دار إلما للنشر، 2003.
الشبق، قصائد، ليز للنشر، 2006.
….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…