معركةُ الحُبِّ

أمـل حـسـن

أسيرةٌ أنا خلفَ أعمدةِ الحُبِّ
كالعندليبِ الحزينِ يُغرِّدُ بألمٍ
في عتمةِ القفصِ وحيداً
بأجنحتي المكسورةِ المُرهقةِ
أبحثُ عنهُ بينَ السُّطورِ
أريدُ أنْ أطيرَ إلى حيثُ هوَ
أشعرُ و كأنَّني مُهاجرةٌ
أو في طريقي إلى اللُّجوءِ
أبحثُ عن وطنٍ يحتضُنُني
إنَّهُ يعرفُني كلاجئةٍ
أريدُ أنْ أكتُبَ و أصرُخَ منَ الألمِ
ربَّما يسمعُ صدى صُراخي
 لكنَّ القلمَ صامتٌ لا يستجيبُ
عاجِزةٌ عنْ ترجمةِ أحاسيسي المكبوتةِ
فاللِّسانُ لا يقوى على التَّعبيرِ
تموتُ المشاعرُ كالرَّمادِ الباردِ
قلبي يرتَجِفُ من شدَّةِ الشَّوقِ
يسألُ : متى يأتي الرَّبيعُ ؟
و يتزيَّنُ الوُجودُ بألوانِ الحياةِ
و تغدو المروجُ مسارحَ النُّورِ
يعودُ إلى النفسِ المكسورةِ
بموجةٍ دافئةٍ و مُنعِشةٍ
كحرِّ الصَّيفِ يلفحُ الفُؤادَ
 أدفِئُ روحي باسم الحبيبِ
و أعلنُ الاستِسلامَ أمامَ حُبِّهِ
في ظلِّ شجرةِ الزَّيتونِ
أرفَعُ رايةَ الحُبِّ و الجمالِ
في معركةِ الشَّوقِ و الهوى
ينتصرُ فيها القلبُ على العقلِ
إنَّها معركةُ الحُبِّ في هذا المساءِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…