معركةُ الحُبِّ

أمـل حـسـن

أسيرةٌ أنا خلفَ أعمدةِ الحُبِّ
كالعندليبِ الحزينِ يُغرِّدُ بألمٍ
في عتمةِ القفصِ وحيداً
بأجنحتي المكسورةِ المُرهقةِ
أبحثُ عنهُ بينَ السُّطورِ
أريدُ أنْ أطيرَ إلى حيثُ هوَ
أشعرُ و كأنَّني مُهاجرةٌ
أو في طريقي إلى اللُّجوءِ
أبحثُ عن وطنٍ يحتضُنُني
إنَّهُ يعرفُني كلاجئةٍ
أريدُ أنْ أكتُبَ و أصرُخَ منَ الألمِ
ربَّما يسمعُ صدى صُراخي
 لكنَّ القلمَ صامتٌ لا يستجيبُ
عاجِزةٌ عنْ ترجمةِ أحاسيسي المكبوتةِ
فاللِّسانُ لا يقوى على التَّعبيرِ
تموتُ المشاعرُ كالرَّمادِ الباردِ
قلبي يرتَجِفُ من شدَّةِ الشَّوقِ
يسألُ : متى يأتي الرَّبيعُ ؟
و يتزيَّنُ الوُجودُ بألوانِ الحياةِ
و تغدو المروجُ مسارحَ النُّورِ
يعودُ إلى النفسِ المكسورةِ
بموجةٍ دافئةٍ و مُنعِشةٍ
كحرِّ الصَّيفِ يلفحُ الفُؤادَ
 أدفِئُ روحي باسم الحبيبِ
و أعلنُ الاستِسلامَ أمامَ حُبِّهِ
في ظلِّ شجرةِ الزَّيتونِ
أرفَعُ رايةَ الحُبِّ و الجمالِ
في معركةِ الشَّوقِ و الهوى
ينتصرُ فيها القلبُ على العقلِ
إنَّها معركةُ الحُبِّ في هذا المساءِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…