معركةُ الحُبِّ

أمـل حـسـن

أسيرةٌ أنا خلفَ أعمدةِ الحُبِّ
كالعندليبِ الحزينِ يُغرِّدُ بألمٍ
في عتمةِ القفصِ وحيداً
بأجنحتي المكسورةِ المُرهقةِ
أبحثُ عنهُ بينَ السُّطورِ
أريدُ أنْ أطيرَ إلى حيثُ هوَ
أشعرُ و كأنَّني مُهاجرةٌ
أو في طريقي إلى اللُّجوءِ
أبحثُ عن وطنٍ يحتضُنُني
إنَّهُ يعرفُني كلاجئةٍ
أريدُ أنْ أكتُبَ و أصرُخَ منَ الألمِ
ربَّما يسمعُ صدى صُراخي
 لكنَّ القلمَ صامتٌ لا يستجيبُ
عاجِزةٌ عنْ ترجمةِ أحاسيسي المكبوتةِ
فاللِّسانُ لا يقوى على التَّعبيرِ
تموتُ المشاعرُ كالرَّمادِ الباردِ
قلبي يرتَجِفُ من شدَّةِ الشَّوقِ
يسألُ : متى يأتي الرَّبيعُ ؟
و يتزيَّنُ الوُجودُ بألوانِ الحياةِ
و تغدو المروجُ مسارحَ النُّورِ
يعودُ إلى النفسِ المكسورةِ
بموجةٍ دافئةٍ و مُنعِشةٍ
كحرِّ الصَّيفِ يلفحُ الفُؤادَ
 أدفِئُ روحي باسم الحبيبِ
و أعلنُ الاستِسلامَ أمامَ حُبِّهِ
في ظلِّ شجرةِ الزَّيتونِ
أرفَعُ رايةَ الحُبِّ و الجمالِ
في معركةِ الشَّوقِ و الهوى
ينتصرُ فيها القلبُ على العقلِ
إنَّها معركةُ الحُبِّ في هذا المساءِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…