قصائد لـ بركن بَرَه

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
1-أنا
لا  والد لي لا والدة
لا خالة لي لا عمَّة
همُّ الأخ صعب جداً
أنا خليّة الهموم
لا عم لي لا ابن أخ
لا خال لي لا ابن أخت
مثل شجرة عارية الجذع
ليس من يعتني بي هنا
لي ابنان وابنة واحدة
الحقيقة ميتة تمضي معوجة
الدنيا أصبحت مثل برغوث
لا تستطيع الإمساك بها
لا صاحب لي ولا صديق
اليتْم صعب جداً
الحياة ستمضي
لا تخطىء يا بركن
اليوم نظرت في المرآة
لا وجه باق لا شعر
أصبحت همَّ البلبل
يصرخ ويستنجد
تئن وتتوجع
تعيش أهوال القبر
تعتزل الحياة
الله رحمن رحيم
لا سعادة في هذه المصيبة
الحقيقة ميتة تقرأ معوجة
الكلام العذب أهل إبليس
لا تخطىء يا بركن
لا تفقد وعيك ولا تخطىء
لا تزعج عبدالله
إن قال خطأ قل حقيقة
لا تصبح تالفاً
كفاك صراخاً وعويلاً
يموت الثور، يبقى الفلاح
ابصر مستقبلك
لا تصبح مستبداً
كفى مثل العلكة في الفم
عهد جاء ومضى
تُرى من جاء ولم يمض
الله رحمن رحيم
الحلْم الأخير، منشورات ليس، 2016، ص 113-114-115
2- تلك المدينة
 
1
مدينة
آه تلك المدينة
برغل دون دهن إذاً
حلْم منقوص الملح
صوت العشاق خارجها
مسجد دون صوفيّ راع  له
شاب دون حب
سماء دون نجوم
وأحاول المستحيل
فلا أستطيع نسيان تلك المدينة
آه تلك المدينة
لا أعلم أأنت أنا
أم أنا أنت
2
هؤلاء الأوغاد نهبوا عشنا
كم هي المرات التي يجب أن يعرفها
أحفاد 28 انتفاضة
كل موت
يُسقِط صفاً من قصيدتك
كل صوت
يبعِثك من جديد
تفضل وانظر!
3
أمنية من الفولاذ
تلك المدينة المنكوبة
بمقدار ما  تتعرض للقتل
هكذا تصبح جميلة
4
حلْم منسوج من سحابة عقيمة
يطرد رصاصات الثأر
بأنغام عرجاء
من عمر متأخر
كل لحظة
أقترب مني أكثر
أكثر من الموت
تلك المدينة تجمع العيدان
على رصاص صوتها
تزين صدرها بالزنابق
ليقبلها السلام
تلك المدينة
سيرة حياتي المختصرة
تم تنقيحها
3-هدية
تتمنى أمي حشداً من الأحفاد مني
والدي يطالب بقطيع من الغنم
مشيت في ركاب هوى قلبي
الهواء والإعصار وكيلا العريس
الثلج والمطر مرافقا العروس
تزوجتُ جبلاً
أهديتُ عيناً لي
إلى منحدر ترابي أشيب
وهبتُ رجْلي
 إلى واد ٍ عار وأعمى
أعطيت جسمي إلى تراب يتيم
ليأتنس به في أيام عصيبة ومظلمة
4-كفى من أجلي
نهايتي ضيعتها أنت أيضاً
العيون الأربع المهمومة
تعبت أمام عقبة مبلولة
كأني أصبحت بذكرى خائفة
لا أريد أن أقرأ قصائد
ضعت طيَّ صفحات الرواية
الجبال الوفية أجهضت كرباً
أنا درويش في شوارع المدن السكرانة
الكلمات الباهتة لا تليق بقوامي
نقدي في أواني الشحاذين
الخرزات السود والبيض في الرقاب
الأكتاف دون حجارة ناعمة قدَري
تعالوا اعقدوا قلبي أيضاً
يكفيني خيالي
عن الشاعر” من جهة المترجم، نقلاً عن الانترنت”
 بركن بَرَه، شاعر كردي. مواليد مدينة شرنخ لعام عام 1954. باشر الكتابة باللغة الكردية عام 1978. ولأول مرة نشرت قصائده في مجلة تيريج (أول مجلة كردية في الشمال).
ونُشرت حتى الآن قصائده وكتاباته في العديد من المجلات والصحف الكردية مثل (تيريج، نودم، جيانا روشن، هيوا، آزاديا ولات، تيروج، وغيرها). في عام 1999، أنشأ مجلة على الإنترنت بعنوان “كولينا كوليان”. وكانت هذه أول مجلة على الانترنت في الشمال. صدر له ديوان شعر بعنوان “الألم” عام 2001، وديوان بعنوان “تلاميذ الحب” عام 2003 ،  وثالث بعنوان”محل القصيدة ” عام 2008….إلخ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نظم مكتب منتدى الكلمة الحرة بالتعاون مع مركز دراسات الشرق للسلام ندوة حوارية بعنوان «دور المرأة الكردية في الحياة السياسية في سوريا»، وذلك في مكتب المنتدى بمدينة قامشلو، بحضور نخبة من المثقفين والسياسيين والمهتمين بالشأن العام.
شارك في الندوة كل من السياسي الكردي الدكتور سعدالدين ملا والناشطة بشيرة درويش، حيث تناولا مسيرة المرأة الكردية ومساهماتها في…

د . مرشد اليوسف
صمت أوصمان للحظة، ورفع عينيه نحو السماء المرصعة بالنجوم، كأنما يستشيرها في ما قال.
كان خورشيد منصتاً، لم يقطع عليه، بل ترك كلماته تتراقص في فضاء الحوش كما يتراقص الغبار في شعاع الشمس.
ثم قال خورشيد بصوت هادئ:
كلامك جميل يا أوصمان، جميل كأغنية المطر الأولى، لكنه هشّ كزبد البحر.
أنت تريد أن ترفع الجبال،…

تعلن منشورات رامينا مشاركتها في معرض الكتاب الذي تنظمه لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد – سوريا (YNRKS)، والمقام يومي 4 و5 تموز/ يوليو 2026 في مدينة إيسن الألمانية، بمشاركة عدد من دور النشر والكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي من ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وتشارك الدار في المعرض بمجموعة متنوعة من إصداراتها باللغات العربية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…