قصيدتان للشاعرة آخين ولات

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
1-موج من بحر الذكريات*
عمري كان
جرحاً
بلقائك
أصبح مائة وإضافة
مائة عام كان
لقائي وإياك
أو اللقاء الوحيد
سحابة ماطرة
وأغنية
موج مجنوووون
من بحر الذكريات
أو كان بمفرده
دمعة
من عيني
انسكبت..
وما كنت أعلم
في أي زمن كان
قلبي البائس
عندما كانت أنغامك
والكثير من أوراق الخريف
تتساقط
عليه..
عمري كان
ذكرى
بلقائك
على شطآني اليابسة
أصبح
سفينة
دون ملّاح..
عرساً كان
لقاؤنا
صورة كان
من صور السرياليين
لحظة بمقدار
قبلة مختلسة
بمقدار غم
كلتا العينين
وأنا أعطيت قلبي..
مجرى جرحك..
اعذرني
ربما لأنني لم أعلم
لماذا وكم بقيت
في انتظارك
اعذرني
هذه الذنوب
 التي إن سمّيتها
ذنوباً
اعذرني
ربما لم أعلم
أنه لا الجرح
لا الذكريات
لا كل الكلمات
البحر والبحارة
سوف يكْفون صمت
ألمك
اعذرني
لا أعلم
في أي موج
أو في أي رصاصة
ستكون عودتك
وأسأل:
تُر، فصول
قلبي
ستكْفي أغانيك
ذلك الوقت
*-Axîn Welat – Pêlek Ji Deryayê Biranîna
2-رحيل*
أصدقائي الثلاثة
الراحلون
في تلك الليلة الثلجية
كانوا يغنّون
خرجوا من القرية
اختفوا تدريجياً
واصطحبوا معهم كل الأغاني.
حينها
عندما اختفوا
عدتُ للتو
ربما من حلْم
من موت لذيذ
في نظراتك تلك الحادة
من حبّ
في صمتك العميق
عدت للتو من ذاتي
ولم تكن على علم بي
من طفل بكل ألأعابه
المحترقة
،
من وردة بكل أوراقها
المتساقطة
ربما من امرأة
بجميع أحلامها المنسية.
قادمة من بعيد
تركت كل أفراحها
خلفها
ولم تكن على علم بي
عندما
قلبي الصغير
سلك الطريق..
من صدري
اصطحب معه كل الأحلام
وتعقَّبكَ
كنتُ سلكت الطريق للتو
عندما رجع أصدقائي الثلاثة
عادوا محملين
كنتُ سلكت الطريق للتو
عندما
ترجع الأغاني
الأحلام جميعاً
لم يكن لكم بي علم
اختفيتُ تدريجياً
وكل الآلام
كانت أصدقاء لي
في الطريق
*-Axîn Welat – Barkirin
عن الشاعرة” من المترجم، نقلاً عن الانترنت”
شاعرة كردية من مواليد عام 1970 في عفرين قرية كفرجنى (سري كانيه). درست الأدب العربي في جامعة حلب. يوهي تكتب باللغتين الكردية والعربية. ولها كتاب باللغة الكردية: شعر بلا لغة، صدر عام 2000.  ومن أعمالها الشعرية:
رياح الشمال (منشورات آفستا، ستانبول، 2006)

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…