قصيدتان ل مزكين حسكو

الترجمة عن الكردية، الشاعرة نفسها
مراجعة، الأستاذ إبراهيم محمود
شجرة بلوط و أخضر (من جديد)
/ چينا واحدة و اثنتان والف چينا/ مهداة الى روح  چينا بيشرو و چينا أميني وكل شهدائنا الأبرار.
چينا…..
و مرتان وألف مرة چينا…؟!
حسنا فالتخمدوني…
هوذا آذار في الطريق
أناملي البريئة تتبرعم من التراب
ورود نوروز و ورود حياة
و حزام من قوس قزح
يحتضن قامة شجرة البلوط…!
فلتخمدوني…
وهذه الأيادي…؟!
يد تتوسد قمة الجبل
يد ممتدة في صدر الحقل
يدأخرى….
بيدر من الضحكات
أرجع طيور الجنة لقلب جناتها !
يد غير مرئية
في إشراقة الفجر
وفي هذة المرتفعات
علياء شجرة بلوط و أخضر
يد…
وأيضا يد أخرى
و كم من فصول الدهشة…؟
و بشائر خير تتدفق من باب النشيد
اخضراراً و تبرعما من جديد!
مرتان و ألف مرة
فلتخمدوني…
لكن هذه الابتسامات في مقلتي
دعسوقات تتطاير فجرا مع النور
وتغني منتشية بالعلم
أنا هي چينا
أنا غد العيد
أنا سرب من چينا
احيا من جديد و في الاتجاهات الأربعة
و أقبل بكامل زينتي و ألقي
على دبكات نوروز
وفي كل نزف دماء…
في كل ليلة ، كل لحظة ، في الواحد و العشرون من النهار
تتفتح النرجسات و البنفسجات
مجددا على قمم الوطن
انا چينا…
انا قامة شجرة بلوط و أخضر
و هوذا آذار في الطريق
نعم….
انا مهرة نبيلة
كلما تبرعمت شجرة
مرتين و الف مرة
أسابق صوب خيوط الأمل .
18.01.2024
من سقوط الوريقة وحتى تبرعمها من جديد
………………………………………
الخريف الأوسط
الخامسة الا الربع قبل العصفورة
دون صداح ( جلبة)…
تتدفق المشاهد الهاربة
من أعشاشها الليلية…!
المحطات…
لازالت معتمة
ثمة اطياف داكنة
تحجب الشبابيك المشرعة للنور.
و هذه اللهب الخامد
ليس  في وسعه حرق ورود النار
ياه…
 يا للوريقات الخيرة
وهي تنهمر كدموع سخية
من خاصرة الأشجار
وتوقيت الخريف…
الخامسة الا الربع قبل الدعاء
هي ذي الأرض في خيالات العصافير
بيادر تمتلئ بالبذور
وهي ذي العصافير
في ذاكرة الأرض
مخلوقات عبثية، مجنونة…!
والخريف…
يغطي بكبرياء
انتظار الطرق الواهية
وبقايا ورود النار
هكذا و بعباءته المزركشة
التي تتلألأ بزهو
رغم أمواج الدخان المتصاعدة!
والخريف…
من سقوط الوريقة و حتى تبرعمها من جديد
ربع ساعة قبل أربعين شجرة…
و الأجنحة الذهبية التي تتهاوى من الأعلى
والوريقات الارجوانية النصف يابسة
والتي تتدافع من الأسفل
تلتقيان  لبضع ثوان
لا في الأعلى و لا في الأسفل!
كراقصي الفلامنكو
بحركاتهم الخفيفة و الساحرة
ومن ثم تعود مجددا
الى أطراف السكون…!
و الخريف المعطاء
و التوقيت الخريفي
ربع ساعة قبل نكهة القهوة
ياه…
يا لهذه الفصول الثلاثية الزوايا
حيث يطيق بها الوجود
فتتزحلق بسرعة
الى جيوب من العدم…؟!!!
16. 10. 2023

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…