مشاهد عدَّة ونص مترجم للشاعرة والكاتبة مزكين حسكو

من ديوانها الشعري الأول / حروف الحب/ الصادر عام 2007
مراجعة الأستاذ إبراهيم محمود.
المشهد.. 2…
تلك الأحصنة العرجاء والخائفة
لم تكن تنتمي الى قافلتنا
و أشجار الحور المنحنية القامة
والتي ينخر الدود في جذورها
لم نتخذها  أعشاشاً لنا أبداً…!
—————————
المشهد …3
اننا نحن من شربنا من كاسك
الصمودَ….
في كل آذار
ندرك تماماً أن لاشيء  لا احد
يسندنا في الشدة
إلا جبالنا الشماء.
————————
المشهد…4
ذات مرة…
انتفض جودي ( جبل جودي) من غفوته
كانت المياه تمتد هائجة على  مساحة الأرض كاملة ؟!
——————————
المشهد…8
كل سهم من عينيك
نرجسة في مواسم الزهور…؟!
—————————
المشهد…9
بعيداً عنك…
لم نزل نموت في اليوم
أربعاً وعشرين مرة…!
——————
المشهد..15
على  امتداد الضوء طولاً
ليست  الفراشات وحدها
مجنونة…!
———————-
المشهد…16
العيون الكحلاء
العيون الخارقة كالسهام
جميلة للغاية…
إنما الجمال وفي منبعه
ينهمر من القلب مغطياً بذلك بكل هاتيك العيون
حتى تلك التي من دون كحل
ولا تملك سهاماً ؟!
——————-
المشهد …17
تلك أفعى الكوبرا
التي التفَّت حول عنق حلبجة
فأحالت أحلام بكورتها البريئة
إلى أطياف ودخان!
———————
نص /هي حبيبتي/
صنو گلگامش
لازلت في الطريق
وصلت  أم لم أصل الى نبع الحياة
أين الماء المنسكب من عينيّ الحبيبة..؟
حبيبتي كانت
تلك الناعمة  الحلوة القوام
سوى أنها كانت صغيرة في نظر الله
فرفع الجبال و المتاهات في طريقها
ودفع بألسنة النيران لتكوي صدرها
حبيبتي كانت
وقد نالت من صميم القلب   بسهام أقواسها
وتالياً ملحت الجرح ومضيفة ملحاً الى النزف!
حبيبتي كانت
بعيداُ عنها
أراني متجمداً في الشتاء
سوى أنه في الهوى من يستوطن قلبي الجريح
جاعلاً إياه  ينبض متسارعاً من جديد
حبيبتي كانت
بعيداً عنها
استحالت الحياة نيراناً متأججة
هأنذا أحترق حياً بنيرانها
وقد غدوت كالرغيف الرقيق
وهأنذا احترق مجدداً في أتونها
حبيبتي كانت
ولإزالت حبيبتي
حاولت تقبيلها بشفتين مرتعشتين
لكنها وفي زمهرير القبلة
تركت شفتيّ من الهول متشققتين؟
فارتميت متوسلاً
الى الصليب على عنقها
والى يهوذا و الى ياسين في خصرها
 ارتميت متوسلاً ايضاً
الى طالع زرادشت وطاووس ملَك  في لالش
أجل  تلك الرشيقة و الجميلة
هي حبيبتي….
 من نسل الكاسيين و الميتانيين و الميديين
حبيبتي ولكنها تتجاهلني
لازالت تعاتبني وتنعتني بالجبان
لائذاً بالفرار  محاولاً النفاذ بجلده؟
تلك حبيبتي
وأنا گلگامش في  اليوم ذاك
لم أرغب مطلقاً في فينوس أو عشتار
أردت فقط رشفة ماء تنقط من راحتي الحبيبة
 أخيراً وإن لم التق بفراتي( نهر فرات)
تكفيني حفنة تراب مقدس من جيد الحبيبة
غداً ستنمو زهور الكاميليا على مرقدي؟!
• كان گلگامش يبحث عن نبتة الخلود.
• من مجموعة ديوان حروف الحب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…